على أنّ نحو جروات شاذّ. فهذه أشياء تراها متكافئة. وعلى كل حال فالاختيار خطوات بالإسكان. انتهى.
والمصراع صدر، وعجزه:
* رفيق بمسح المنكبين سبوح *
والبيت مع كثرة وجوده في كتب النحو والصرف لم أطّلع على قائله، ولا على تتمته.
قال شارح اللباب: يصف ذكرا من النّعام، أي: هو أخو بيضات يرجع ويسرع إلى بيضاته.
وقال بعض فضلاء العجم في «شرح أبيات المفصل» : «الرائح» : الذي يسير ليلا.
و «المتأوّب» : الذي يسير نهارا، يصف ظليما وهو ذكر النعام، شبّه به ناقته، فيقول: ناقتي في سرعة سيرها كظليم [1] له بيضات يسير ليلا ونهارا ليصل إلى بيضاته.
رفيق بمسح المنكبين، عالم بتحريكهما في السّير.
«سبوح» : حسن الجري. وإنّما جعله أخا بيضات ليدلّ على زيادة سرعته في السّير، لأنه موصوف بالسرعة. وإذا قصد بيضاته يكون أسرع. انتهى.
وقال الكرماني في «شرح أبيات الموشح» : رائح من الرّواح، أي: راجع.
والسّبوح من السبح، وهو شدّة الجري.
والمراد برفيق بمسح المنكبين: التحرّك يمينا وشمالا، وذلك من عادة الطّير.
و «المنكب» : مجتمع ما بين العضد والكتف.
وقد خطّأ العيني فخر الدين الجاربردي في قوله: البيت في صفة النعامة، بأنّ البيت في مدح جمله شبّهه بالظليم [2] . والتخطئة لا وجه لها، وكونه في وصف نعامة أو ظليم أمر سهل مع أنّه متوقّف على الوقوف على ما قبل هذا البيت.
(1) في طبعة بولاق: = ظليم =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية.
(2) في النسخة الشنقيطية: = يشبهه =. ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق.