تحريك مثل هذا. قال الشاعر: «أخو بيضات» البيت.
وهذا ليس بجيّد، ولا بدّ من التقييد.
قال في «المحتسب» : امتنعوا من تحريك العين في فعلة إذا كانت حرف علّة، كجوزات وبيضات. ولو حرّك لوجب أن يعتذر من صحّة العين مع حركتها وانفتاح ما قبلها بأن يقال: لو أعلّت لوجب القلب فيصير جازات وباضات، فيلتبس ذلك بما عينه في الواحد ألف منقلبة، نحو: قارة وقارات، وجارة وجارات. وإذا جاز إسكان العين الصحيحة، نحو: تمرات وشفرات صار المعتلّ أحرى بالصحّة.
وربما جاء الفتح في العين، كما قال الهذلي [1] :
* أخو بيضات رائح متأوّب *
وعذره في ذلك أنّ هذه الحركة إنّما وجبت في الجمع، وقد سبق العلم بكونها في الواحد ساكنة، فصارت الحركة في الجمع عارضة فلم تحفل. وفي هذا بعد هذا ضعف.
ألا ترى أنّ هذه الألف والتاء تبنى الكلمة عليهما وليستا في حكم المنفصل.
يدلّك على ذلك صحّة الواو في خطوات.
ولو كانت الألف والتاء في حكم المنفصل لوجب إعلال الواو، لأنّها لام وقبلها ضمة.
قال أبو علي: يدلّك على أنّ الكلمة مبنيّة على الألف والتاء اطّراد إتباع الكسر للكسر في سدرات وكسرات مع عزّة فعل في الواحد بكسرتين [2] . إلّا أنّ ممّا يؤنس بكون حركة العين غير لازمة، قول يونس في جروة إذا قلت: جروات. فصحّة الواو وهي لام بعد كسرة تدلّك على قلة الاعتداد بها.
أو يقال: إنّ هذا شاذ، يدلّ على شذوذه امتناعهم أن يحرّكوا عين كلية ومدية في هذا الجمع [3] ، لما كان يعقب ذلك من وجوب قلب الياء إلى الواو. فدلّنا ذلك
(1) لم نجد البيت في ديوان الهذليين ولا في شرح أشعار الهذليين.
(2) في المحتسب: = مع عزة فعل في الواحد. وإنما حكى سيبويه منه إبل لا غير =.
(3) في المحتسب: = أن يحركوا عين كلية ومدية، وأن يقولوا: كليات ومديات =.