* نفيت عنه مقام الذّئب *
وإن لم يجعل [1] صلة يكون حالا، والعامل معنى الإضافة، أي: مكانا مختصا بسهيل حال كونه طالعا. ويجوز أن يكون «حيث» في البيت باقيا على الظرفية، وحذف مفعول ترى نسيا [2] كأنه قيل: أما تحدث الرؤية في مكان سهيل طالعا. اه.
قلت: جعل العامل معنى الإضافة غير مرضيّ عندهم، وكذا القول بزيادة حيث، والأولى أن تجعل الحال من ضمير يعود إلى سهيل، حذف هو وعامله للدلالة عليه، أي: تراه طالعا. هذا كلام الدماميني.
وقال اللّبليّ [3] في «شرح أدب الكاتب» [4] : من جرّ سهيل نصب طالعا حالا من حيث، لأنّ الحال من المضاف إليه ضعيفة.
والتقدير: حيث سهيل طالعا فيه، وحيث مفعول [ترى] . وإن جعلت [5] ترى بمعنى تعلم، كان طالبا [6] مفعولا ثانيا. ولا يجوز أن يكون حيث ظرفا لفساد المعنى.
اه.
وقال العيني: حيث معرب إمّا منصوب على الظرفية أو على المفعولية، ويكون ترى علمية مفعوله الأول حيث، ومفعوله الثاني طالعا، أو تكون ترى بصرية،
والبيت للشماخ بن ضرار في ديوانه ص 321وجمهرة اللغة ص 949وشرح المفصل 3/ 13ولسان العرب (لعن) والمراثي ص 165والمعاني الكبير 1/ 194والمنصف 1/ 109وهو بلا نسبة في مجالس ثعلب 2/ 543والمحتسب 1/ 327.
(1) في النسخة الشنقيطية: = تجعل =.
(2) النسي بالكسر والفتح معا: النسيان، ويأتي أيضا بمعنى الترك.
(3) في طبعة بولاق وشرح أبيات المغني للبغدادي: = النيلي = وهو تصحيف. وفي النسخة الشنقيطية: = النسفي =.
وهو تصحيف أيضا. والوجه ما أثبتناه.
(4) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = هذا الكتاب =. وهو تصحيف صوبناه. كما مرّ الحديث عن ذلك في الجزء السادس من الخزانة.
ويقول محقق طبعة هارون 7/ 6: = ومن المعروف أن أدب الكاتب لابن قتيبة يسمى أيضا أدب الكتاب، وعلى ذلك ألف ابن السيد كتابه: = الاقتضاب في شرح أدب الكتاب =.
(5) قوله: = وإن جعلت =. ساقط من النسخة الشنقيطية.
(6) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية: = طالبا =. وهو تصحيف صوبناه من الشاهد وشرح أبيات المغني للبغدادي.