فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 2776

وقوله: «وصفحت عن ذي جهلها» إلخ، قال الأسود: أكمل مكرمة صلاح ذات البين بما أردفه من الإغضاء على ما بدر من جاهلها. أي: من جهل منهم عليّ صفحت عنه ولم أجهل عليه.

وقوله: «تضحي» أراد تضحي وتمسي [1] ، فاكتفى بذكر أحدهما من الآخر.

ووجه آخر: خصّ الغداة بالذّكر، لأنّ جناة الشرّ يتوخّون به ظلام الليل إرادة أن يخفى ذلك. انتهى.

وقد صحّف هذه الكلمة وحرّفها، وإنّما هي نصحي بالصاد المهملة [2] . قال المرزوقي: يصف نفسه بالحلم معهم ومع سفهائهم [3] ، يقول: عفوت عن جاهلها فلم أؤاخذه بما بدر منه من هفوة أو زلّة، ثم بذلت نصحي لعشيرتي بمقدار جهدي، ولم أجرّ عليه جريرتي [4] .

وقال الأسود: المعنى أنّه ليس من أهل السّفه وجناة الشرّ.

وقوله: «ولم تصب العشيرة زلّتي» ، أي: إن زلّ، ولا عصمة، كفى نفسه، ولم يشتدّ عليه الأمر، فيفتقر إلى من يكفيه، أو يعينه.

وقوله: «وكفيت مولاي الأحمّ» إلخ، قال الأسود: الأحمّ بالمهملة هو الأخصّ الأدنى، من الحميم. وهو تفسير لقوله: «ولم تصب العشيرة زلّتي» وتأكيد للإكمال.

يقول: إن جررت جريرة أغنيت فيها نفسي عن ابن عمّي الأدنى، فضلا عن الأبعد، وحبست سائمتي، يريد السّوام، وهو المال الراعي.

وقد سامت الماشية: دخل بعضها في بعض في الرّعي. وهذا إغراق بعد التأكيد، أي: حبستها عن المرعى على ذي الخلّة بالفتح، أي: الفقر، ليختار منها على عينه، كما قال: (الطويل)

(1) في النسخة الشنقيطية: = نضحي، أراد نضحي ونمسي =.

(2) يشير إلى رواية القالي والحماسة بكافة شروحها.

(3) في طبعة بولاق: = سفاهتهم =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

وفي شرح الحماسة للمرزوقي: = يصف نفسه بالحلم معهم، وكظم الغيظ فيهم، ومنع سفهائهم =.

(4) في شرح الحماسة للمرزوقي: = ولم أجر عليهم جريرتي =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت