وقال المرزوقي: وإنّما سمّيت القداح مغالق لأنّ الجزر تغلق عندها وتهلك بها.
و «القمع» ، بفتحتين: قطع السّنام، الواحدة قمعة.
و «العشار» : جمع عشراء، وهي الناقة التي قد أتى عليها من حملها عشرة أشهر، وتستصحب هذا الاسم فتسمّى به بعد وضعها الحمل بأشهر.
و «الجلّة» ، بكسر الجيم: المسانّ، الواحدة جليلة. ومنه [1] : «ما له دقيقة ولا جليلة» ، أي: شاة ولا ناقة.
قال المرزوقي: قوله: «أرزاق العفاة» كلام شريف، يقول: وإذا صار الزمان كذا، دارت القداح في الميسر بيديّ، لإقامة أرزاق الطّلّاب من أسنمة النوق المسانّ الكبار الحوامل، التي قرب عهدها بوضع الحمل. وكلّ ذلك يضنّ به ويتنافس فيه.
وقال الأسود: قوله «بيديّ» فيه قولان:
أحدهما: أنّ ذوات الأنصباء من القداح سبعة، وعدد الأيسار سبعة، فإذا نقص منهم واحد، أخذ أحد الستة قدحه، وأخرج من ثمن الجزور نصيبه، ثم جعل إحدى يديه ضاربة بقدح نفسه، والأخرى بقدح صاحبه.
وإنما أراد بذلك التمدّح بأنّه يضرب بقدحين، لا أنّه [2] يفرد لهذا يدا ولهذا أخرى.
وإيّاه أراد متمّم بن نويرة بقوله [3] : (الطويل)
بمثنى الأيادي ثمّ لم تلف مالكا ... من القوم ذا قاذورة متزبّعا
(1) المثل في جمهرة الأمثال 2/ 267ولسان العرب (جلل، عفط) ومجمع الأمثال 2/ 284.
(2) في طبعة بولاق: = إلا أن =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(3) البيت من مرثية متمم بن نويرة في أخيه مالك وهو في ديوانه ص 108وأساس البلاغة (قذر) وتاج العروس (قذر، زبع) وتهذيب اللغة 2/ 151، 9/ 70وديوان الأديب 1/ 373والمراثي ص 70والمفضليات ص 266ومقاييس اللغة 3/ 47. وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 333وكتاب العين 1/ 362والمخصص 11/ 99.
والبيت فيه خلاف كبير في الرواية بين رواية البغدادي، وبقية المصادر. فالصدر ليس هذا عجزه والعكس بالعكس.