فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 2776

كذا رواه الأعمّ بفتح العين، ومثله أثأبة وأثأب، وأضحاة وأضحى. وهذه أسماء مفردة غير مكسّرة. وكذلك أروى، وله نظائر. واعتصم الفراء فيما ذهب إليه بقول الشاعر:

قد رويت إلّا دهيدهينا ... قليّصات وأبيكرينا

فهذا تحقير أبكر، وهو مثال القلّة كما ترى، وقد جمع بالواو والنون.

وكان يروى: «الأعمّ» بضم العين، فهذا عنده كصكّ وأصكّ، وضبّ وأضبّ. وكيف تصرّفت الحال فرواية أبي زيد في النفوس بحيث لا ريب [1] .

وأمّا قوله [2] :

من يك لا ساء فقد ساءني ... ترك أبينيك إلى غير راع

فيحتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون الياء فيه علم الجمع، كالواو في قوله: أبينوها.

والآخر: أنّه واحد الأبنين [3] على ما تقدّم من الخلاف فيكون على قول صاحب الكتاب تحقير ابنى كأعمى، وعلى قياس قول الفراء تحقير أبن كأدل، فيكون اللام ياء [4] . انتهى.

واقتصر ابن الشجري في «أماليه» على مذهب سيبويه، قال: وأشكل ما في هذا الاسم وهو أبن قولهم في جمع مصغّره: أبينون في هذا البيت.

لا يجوز أن يكون أبينون جمعا لمصغّر ابن، لأنّه لو كان كذلك لقيل: بنيّون.

ولا يجوز أن يكون جمعا لمصغّر أبناء، لأنه لو كان كذلك لقيل: أبيناؤون.

ولو أرادوا هذا لاستغنوا بقولهم: أبيناء عن جمعه بالواو والنون. وإذا بطل الأول

(1) النقل من كتاب التنبيه لابن جني. لكن فيه كلام طويل ليس موجودا.

(2) في طبعة بولاق: = راعي =. والقافية ساكنة الروي. لذلك صوبناه من النسخة الشنقيطية والمفضليات.

والبيت من قصيدة مطلعها: (المفضليات ص 323) .

صلّى على يحيى وأشياعه ... ربّ رحيم وشفيع مطاع

(3) كذا في التنبيه. وفي طبعة بولاق: = الأبينيين =. وفي النسخة الشنقيطية: = الأبينين =.

(4) في التنبيه: = فتكون الياء لاما =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت