فإن تك ذا عزّ حديث فإنّهم ... لهم إرث مجد لم تخنه زوافره [1]
فإن تك ذا شاء كثير فإنّهم ... ذوو جامل لا يهدأ اللّيل سامره
وقوله: «مواليك» ، أي: أبناء عمّك. و «المكاثرة» : المفاخرة، أي: فاخر بهم إذا لم يكن عندك من الفخر ما تفاخر به.
وقوله: «أتحصر أقواما» إلخ، أي: أتمنع وتحبس؟! يقول: دع هؤلاء الذين يجودون بمالهم. وعليك بالهرمزان فامنعه. أي: إنّك لا تقدر إلا على العجم [2] .
و «لولا» : بمعنى هلّا. و «الهرمزان» : كان والي مدينة تستر. فلما فتحت جاؤوا به إلى عمر بن الخطاب.
وقوله: «فإن تك ذا عزّ» إلخ، «الحديث» : الحادث. يريد أنّ عزّه حادث بتوليته النبيّ صلّى الله عليه وسلّم صدقات بني تميم [3] . و «الإرث» ، بالكسر:
الأصل والمجد والشرف.
و «زوافره» : موادّه وروافده، يقال: هو زافرتهم عند السّلطان، أي: يقوم بأمرهم ويعينهم. ويقال: هو في زافرة قومه، أي: في عددهم وكثرتهم. ويقال:
زوافره: معظمه [4] .
وقوله: «فإن تك ذا شاء كثير» إلخ، «الشاء» : جمع شاة. قال صاحب المصباح: الشاة من الغنم يقع على الذكر والأنثى، فيقال: هذا شاة للمذكر، وهذه شاة للأنثى، وشاة ذكر وشاة أنثى، وتصغيرهما شويهة. والجمع شاء وشاه بالهاء رجوعا إلى الأصل، كما قيل: شفة وشفاه. ويقال: أصلها شاهة مثل عاهة.
انتهى.
و «الجامل» : اسم جمع بمعنى جماعة الإبل مع رعاتها. و «الهدء» ، مهموز الآخر: السّكون. و «الليل» : ظرف، و «سامره» : فاعله، والضمير للجامل.
أي: لا يسكن ولا ينام الذي يحفظ الإبل، وهو السامر.
(1) البيت للحطيئة في ديوانه ص 24وأساس البلاغة (زفر) وهو بلا نسبة في تاج العروس (ورث) وتهذيب اللغة 15/ 118ولسان العرب (ورث) .
(2) كذا في طبعة بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية. وسبق لنا الحديث عن ذلك آنفا.
(3) في حاشية طبعة هارون 8/ 5: = إضافة المصدر إلى مفعوله ثم الإتيان بالفاعل قليل. الأشموني 2: 289=.
(4) في شرح ديوانه ص 24: = زافرة الرجل: أنصاره وهم ناهضته وأسرته، وزافرة البيت: أركانه =.