فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 2776

مشيئة، أي: أبدا. فتجنّبوا فإنّها محفوظة بنا. وفي هذا الوجه يكون البيت مشتملا على السّماحة والحماسة والقصد إلى وصف أربابها بالعزّة والقوة، وأنّ أحدا لا يقدر على التعرّض لإبلهم. هذا كلامه.

وقال خضر الموصليّ في «شرح شواهد التفسيرين» : تنكّبوا: اجعلوه في منكبكم. و «عن» للمجاوزة، لأنّ القطعة المتنكّبة [1] قد انفصلت عن الباقي، من تنكّب القوس: ألقاها على منكبه، أو من نكّب عن الطريق: عدل عنه، أي:

اعدلوا عن أيّها شئتم.

و «ما» زائدة، على معنى أنّ في كلّ طائفة منها ما يدلّ على أنّها للأجواد، فانصرفوا عن أيّها شئتم، خائبين عاجزين عن مجاراتنا [2] . انتهى.

والظاهر أنّ المعنى هو هذا الأخير. ويمنع المعنى الأوّل شيئان:

«أحدهما» : لفظيّ وهو تعدية تنكّب بعن، فإنّ المعنى على الانصراف والمجاوزة عنهما.

و «الثاني» : معنويّ [3] وهو أنّ الإبل، لا يمكن حملها على المنكب عادة. والله أعلم.

ثم رأيت في «شرح أبيات إيضاح الفارسي، لابن برّيّ» المصراع الثاني:

«فعن أيّها» ، بإفراد الضمير وتأنيثه. وقال:

قبله [4] :

غداة دعا الدّاعي فكان صريخه ... نجيحا إذا كرّ الدّعاء المثوّب

بكلّ وآة ذات جدّ وباطل ... وطرف عليه فارس متلبّب

وجمع كرام لم تمزّر سراتهم ... حسى الذّلّ لا درد ولا متأشّب [5]

(1) في طبعة بولاق: = المنتكبة =. بتقديم النون. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(2) في طبعة بولاق: = مجازاتنا = بالزاي. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(3) في النسخة الشنقيطية: = والمثاني معنى =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.

(4) الأبيات في نوادر أبي زيد ص 143.

(5) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = حشي =. وهو تصحيف صوابه من نوادر أبي زيد.

وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = لم يزر =. وهو تصحيف صوابه من نوادر أبي زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت