والمصراع عجز، وصدره [1] :
* حشاي على جمر ذكيّ من الغضا *
والبيت من قصيدة لأبي الطيّب المتنبي، مطلعها [2] :
حشاشة نفس ودّعت يوم ودّعوا ... فلم أدر أيّ الظّاعنين أشيّع
قال الواحدي في شرحه: الحشا: ما في داخل الجوف، ويريد به القلب ها هنا.
يقول: قلبي على جمر شديد التوقّد من الهوى، أي: لأجل توديعهم وفراقهم.
وعيني ترتع في وجه الحبيب في روض من الحسن.
والبيت من قول أبي تمام: (الطويل)
أفي الحقّ أن يضحى بقلبي مأتم ... من الشّوق والبلوى وعيناي في عرس
وإنّما لم يقل ترتعان لأنّ حكم العينين حكم حاسّة واحدة، ولا تكاد تنفرد إحداهما برؤية دون الأخرى، فاكتفى بضمير الواحدة، كما قال الآخر [3] : (مجزوء الوافر)
* بها العينان تنهلّ *
انتهى.
قال صدر الأفاضل، عند قول المعريّ [4] : (البسيط)
كأنّ أذنيه أعطت قلبه خبرا ... عن السّماء بما يلقى من الغير
(1) روايته في ديوانه وشرح أبيات المغني:
* حشاي على جمر ذكي من الهوى *
(2) البيت مطلع قصيدته في ديوانه 2/ 344وشرح أبيات المغني 4/ 374.
(3) عجز بيت لامرئ القيس وصدره:
* لمن زحلوقة زلّ *
والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 472وأمالي ابن الشجري 1/ 121وجمهرة اللغة 1/ 19ولسان العرب (زلل) .
(4) شروح سقط الزند ص 146.