ما دامت مفردة [1] ، فإذا ثنّوها أنّثوا وذكّروا.
ونقل اللّبليّ في «شرحه أيضا» عن ابن خالويه، قال: أجمعت العرب على إثبات الهاء في واحدها، فقالوا: خصية، فإذا ثنوا، فمنهم من يقول: الخصيان بغير هاء، وهي المختارة. ومنهم من يقول: خصيتان.
قال: فمن أثبت الهاء في الاثنين فلا سؤال معه في الفرع على الأصل. ومن قال:
هما الخصيان، بناه على لفظ من قال: هما الأنثيان، لأنّ الأنثيين لا واحد لهما من لفظهما، فلما لم تلحق العلامة في الأنثيين في ذلك أسقطها من هذه.
وقال القالي في «المقصور والممدود» : قال أبو حاتم: وربّما حذفت العرب هاء التأنيث في الاثنين من الخصية، فقالوا: خصيتان وخصيان. وأنشد هذين البيتين عن أبي زيد. ثم قال: قال أبو زيد: لا يقال للواحد خصي بغير هاء.
وكذا قال أبو عثمان المازني في «تصريف الملوكي» ، قال: وأما الصّلاية والعباية، فلم يجيئوا بهما على الصّلاء والعباء، كما أنّهم حين قالوا: خصيان لم يجئ على الواحد، ولو جاء على الواحد، لقالوا: خصيتان [2] .
وقال ابن جنّي في «شرحه» : العباية والصّلاية بنيت في أوّل أحوالها على التأنيث ولم تجئ على المذكر، ولو جاءت عليه، لقالوا: عباءة وصلاءة، كما أنّ خصيان لو جاء على خصية، لقيل: خصيتان، ولكنّه بني على التثنية، في أوّل أحواله، وإن كانت فرعا، كما بنيت العباية على التأنيث في أوّل أحوالها، وإن كانت فرعا.
قال أبو العباس: يقال: خصية وخصي. فمن قال: خصية، قال: خصيتان.
ومن قال: خصي، قال: خصيان. ومثله ألية وألي. فمن قال: ألية، قال: أليتان.
ومن قال: ألي، قال: أليان.
قال الرّاجز:
* يرتجّ ألياه ارتجاح الوطب *
(1) في النسخة الشنقيطية: = ما دامت مؤنثة =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.
(2) كذا في طبعة بولاق والمنصف 2/ 131. وفي النسخة الشنقيطية: = الخصيتان =.