قوله: وفعيل إذا كان صفة للمؤنّث في تأويل مفعول كان بغير هاء، أقول: هذا إذا كان جاريا على موصوفه كما مثّل.
فأمّا إذا كان لموصوف غير مذكور فيجب التأنيث لئلّا يلتبس بالمذكر. فظعينة هنا واردة على القياس.
وهذا الرجز مع كثرة الاستشهاد به لم يعلم قائله. والله أعلم.
* * * وأنشد بعده [1] : (الرجز)
كأنّ خصييه من التّدلدل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل
لما تقدّم قبله.
ومثله [2] ، قال سيبويه: من قال خصيان لم يثنّه على الواحد المستعمل في الكلام، يعني أنّ خصيين تثنية خصي لا يستعمل في الكلام.
ومثله قول ثعلب، قال في «فصيحه» : وتقول: هما الخصيان، فإذا أفردت أدخلت الهاء، فقلت: خصية.
وهو في «نوادر أبي زيد» . ومن أبيات أدب الكاتب [3] : (الرجز)
قد حلفت بالله لا أحبّه ... أن طال خصياه وقصر زبّه
أراد: [قصر[4] ]، بضم الصاد، فسكّنه.
ونقل الإمام المرزوقي في «شرح الفصيح» عن الخليل، أنه قال: الخصية تؤنّث
(1) سبق لنا تخريج هذا الرجز في الشاهد رقم / 582/ من شواهد الخزانة في هذا الجزء.
(2) من قوله: = قال سيبويه فقلت خصية =. لم يرد في النسخة الشنقيطية في هذا الموضع. وإنما ورد في موضع بعده وهو في قوله: = فسكنه. ونقل الإمام المرزوقي =. ولقد أثبتناه عن طبعة بولاق.
(3) الرجز في أدب الكاتب ص 317كتاب تقويم اللسان. وتاج العروس (زبب، خصى) وجمهرة اللغة ص 69ولسان العرب (زبب، خصا) .
(4) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية وأدب الكاتب ص 317.