الأنماريّة [1] ، وكانت إحدى المنجبات. وهي التي سئلت: أيّ ينيك أفضل؟ فقالت:
الربيع، بل عمارة، بل قيس، بل أنس.
ثم قالت: «ثكلتهم إن كنت أدري أيّهم أفضل، هم كالحلقة المفرغة، لا يدرى أين طرفاها» .
وكان لكلّ واحد منهم لقب، فكان عمارة، يقال له: الوهّاب، وكان الرّبيبع، يقال له: الكامل، وقيس، يقال له: الجواد، وأنس، يقال له: أنس الحفاظ.
وكان عمارة آلى على نفسه أن لا يسمع صوت أسير ينادي في الليل إلّا افتكّه.
وقوله: «متى ما تلقني فردين» ، أي: منفردين أنا وأنت خاصّة، ليس معي معين، وليس معك معين. و «ما» : زائدة.
قال ابن الشجري: والرّانفة: طرف الألية الذي يلي الأرض، إذا كان الإنسان قائما.
وروى بدل فردين: «خلوين» بالكسر، أي: خاليين. وروى أيضا: «برزين» بالكسر، أي: بارزين.
و «سيفي صارم» إلخ، «الصارم» : القاطع. و «الأشاجع» : عصب ظاهر الكفّ، واحدها أشجع.
قال ابن الشجري: هي عروق ظاهر الكفّ، واحدها أشجع، وبه سمّي الرجل.
وهو قبل التسمية مصروف، كما ينصرف أفكل. ويقال: رجل عاري الأشاجع، إذا كان قليل لحم الكفّ. انتهى.
وقوله: «لا ترى فيها انتشارا» ، قال الأعلم: يصف أنّه سليم العصب شديد الخلق. والانتشار: انتشار العصب، وهو انتفاخها، كانتشار الفرس في يديه [2] .
وقوله: «حسام كالعقيقة» إلخ، يقول: هو صاف برّاق كالقطعة من البرق، وهي العقيقة.
(1) في جمهرة أنساب العرب ص 250: = فاطمة بنت الخرشب الأنمارية التي ولدت الكملة من بني عبس =.
وانظر في ذلك الأغاني 16/ 2119والاشتقاق ص 277والعقد الفريد 3/ 351والمحبر ص 398، 458 والمعارف ص 37.
(2) كلمة: = الفرس =. ساقطة من النسخة الشنقيطية.