فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 2776

وهذه الأبيات الثلاثة من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا [1] للحصين بن الحمام، وهو شاعر جاهلي، أوردها المفضّل في «المفضليات» [2] وليس البيتان الأوّلان من الثلاثة موجودين في رواية المفضّل.

والبيت الثالث في روايته إنّما هو: «يفلّقن» بالنون، لأنّه ضمير السّيوف في بيت قبله، وهو:

صبرنا وكان الصّبر منّا سجيّة ... بأسيافنا يقطعن كفّا ومعصما

وقد تقدّم أبيات كثيرة منها مشروحة مع ترجمته في الشاهد الثاني والعشرين بعد المائتين، من باب الاستثناء [3] .

وقد أورد ابن الأنباريّ في «شرحه» منشأ هذه القصيدة، فقال: كانت بنو سعد بن ذبيان قد أحلبت على بني سهم مع بني صرمة، وأحلبت معهم محارب بن خصفة، فساروا إليهم ورئيسهم حميضة بن حرملة الصّرمي ونكصت عن حصين ابن الحمام قبيلتان، وهما عدوان بن وائلة بن سهم، وعبد غنم بن وائلة بن سهم، فلم يكن معه إلّا بنو وائلة بن سهم والحرقة، فسار إليهم فلقيهم الحصين ومن معه بدارة موضوع، فظفر بهم وهزمهم، وقتل منهم فأكثر.

فلذلك يقول الحصين بن الحمام: (الطويل)

ولا غرو إلّا يوم جاءت محارب ... يقودون ألفا كلّهم قد تكتّبا [4]

موالي موالينا ليسبوا نساءنا ... أثعلب قد جئتم بنكراء ثعلبا

وإنّما سارت إليهم محارب للحلف الذي كان بينهم. فقال الحصين: (الطويل)

أيا أخوينا من أبينا وأمّنا ... إليكم وعند الله والرّحم العذر

انتهى.

(1) في طبعة بولاق: = أحد وأربعون بيتا =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية.

(2) المفضليات ص 6964في اثنين وأربعين بيتا.

(3) الخزانة الجزء الثالث ص 303.

(4) في طبعة بولاق: = ولا غزو =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

والغرو: العجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت