أكالب. وقولهم في تثنيتها: يدان، أكثر من قولهم: يديان. فهذا مضادّ لقولهم: دمان [1]
ودميان. انتهى.
وكذا قال ابن جنّي في «شرح تصريف المازني» ، قال: إذا قالوا في النسب إلى يد يدويّ تركوا عين الفعل محرّكة بعد الردّ، لأنّهم لو حذفوا الحركة عند ردّ اللام لكانت اللام كأنها لم تردّ، لأنّها قد عاقبت الحركة.
وهذا قول أبي عليّ فيما أخذته عنه، وهو يشهد لصحّة قول سيبويه فيما ذهب إليه في تبقية الحركة التي حدثت بعد الحذف، إذا ردّ إلى الكلمة ما حذف منها.
وأبو الحسن يذهب إلى ما وجب بالحذف عند ردّ المحذوف، والقول قول سيبويه.
ألا ترى أنّ الشاعر لما ردّ الحرف المحذوف بقّى الحركة [2] في قوله:
يديان بيضاوان ... البيت
قال أبو على: فان قيل: فما تصنع بقوله [3] : (الرجز)
* إنّ مع اليوم أخاه غدوا *
وقول الآخر [4] : (الطويل)
وما النّاس إلّا كالدّيار وأهلها ... بها يوم حلّوها وغدوا بلاقع
(1) في طبعة بولاق: = أدمان =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(2) في النسخة الشنقيطية: = أبقى =. وفي طبعة بولاق: = وبقى =. وفي طبعة هارون والمنصف: = وبقّى =.
وهو الوجه الصحيح.
(3) الرجز بلا نسبة في تاج العروس (غدا) وتخليص الشواهد ص 180وجمهرة اللغة ص 671، 682، 1061، 1266وشرح أبيات المغني 7/ 163وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 215، 217وشرح شذور الذهب ص 575وشرح شواهد الشافية ص 449وشرح المفصل 1/ 23، 5/ 8والمخصص 9/ 60 والمقتضب 2/ 238، 3/ 153والممتع في التصريف 2/ 623والمنصف 1/ 64، 2/ 149.
(4) البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 169وأمالي المرتضى 1/ 453وشرح المفصل 6/ 4والشعر والشعراء 1/ 284ولسان العرب (غدا) ولذي الرمة في ملحق ديوانه ص 1887وللبيد أو لذي الرمة في تاج العروس (غدا) . وهو بلا نسبة في الكتاب 3/ 358والمنصف 1/ 64، 2/ 149.