يديت على ابن حسحاس بن بدر ... بأسفل ذي الجذاة يد الكريم
فيجوز أن تكون اليد، التي هي النّعمة مأخوذة من التي هي الجارحة، لأنّ النّعمة تسدى باليد.
ويجوز أن تكون الجارحة مأخوذة من النعمة، لأن اليد نعمة من نعم الله على العبد، ويدلّ على سكون عينها جمعها على أيد، لأنّ قياس فعل في جمع القلّة أفعل، كأكلب وأكعب وأبحر، وأنسر في جمع نسر.
وفتح الدال في التثنية، كقوله:
* يديان بيضاوان * البيت
لا يدلّ على فتحها في الواحد، لما ذكرته من إجراء هذه المنقوصات على الحركة إذا أعيدت لاماتها، وذلك لاستمرار حركات الإعراب عليها في حال نقصها، وكذلك إذا نسبت إليها أعدت المحذوف وفتحت الدال، وأبدلت من الياء واوا، كما أبدلت من ياء قاض. فقلت: يدويّ. هذا قول الخليل وسيبويه في النّسب إلى هذا الضرب.
وأبو الحسن الأخفش ينسب إليه على زنته الأصلية، فيقول: يدييّ، وفي غد:
غدويّ، وحر [1] : حرحيّ. والخليل وسيبويه، يقولون: غدويّ وحرحيّ. وجمع اليد التي هي الجارحة في الأكثر على أيد، وقد جمعها على أياد، في قوله [2] : (الرجز)
* قطن سخام بأيادي غزّل *
«سخام» : ناعم. واليد التي هي النعمة جمعها في الأكثر الأشهر على أياد.
وقد جمعوها على الأيدي، وإنّما الأيادي جمع الجمع، كقولهم في جمع أكلب:
في طبعة بولاق: = الجزاة يد =. وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة والنسخة الشنقيطية. وفي جميع نسخ الحماسة: = حسحاس بن وهب =.
(1) كلمة: = وحر =. ساقطة من طبعة بولاق وأضفناها من النسخة الشنقيطية.
(2) الرجز لجندل بن المثنى الحارثي الطهوي في أساس البلاغة (سخم) وتاج العروس (رود، غزل، هجل، سخم، ثجل، يدي) ولسان العرب (رود، غزل، هجل، سخم، ثجل، يدي) . وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 1/ 446وشرح المفصل 5/ 74.