فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 2776

و «البنّة» ، بالفتح للموحّدة وتشديد النون: الرائحة الطيّبة، وربّما قيلت في غير الطّيّبة.

وقال أبو القاسم عليّ بن حمزة البصريّ اللغوي «فيما كتبه على كتاب النبات من تبيين أغلاط الدينوريّ» : قد غلط في همز هذه الفارة، لأنّ الفأر كلّه مهموز إلّا فارة الإبل.

وقد اختلف في فارة المسك وفأرة الإنسان وهي عضله. والأعلى في فأر المسك الهمز، وفي فار الإنسان ترك الهمز. ومن كلامهم: «أبرز نارك، وإن أهزلت فارك» ، أي: أطعم الطعام وإن أضررت ببدنك.

فأمّا قوله: «والمسك لا يفتق بالكافور» ، فصحيح. ولم يقل الراعي: «كما فتق المسك بالكافور فاتقه» ، إنّما قال: «كما فتق الكافور بالمسك» ، وإن كان المسك لا يفتق بالكافور فإنّ الكافور يفتق بالمسك.

وجعل الراعي أعرابيّا قحّا ونسبه إلى الجفاء، وأوهم أنّه غلط، وخطّأه في شيء لم يقله، إلّا أن يكون عند أبي حنيفة أنّ الكافور لا يفتق بالمسك، ويكون هو قد غلط في العبارة وعكسها، فيكون في هذه الحال أسوأ حالا منه في الأولى، ويكون قليل الخبرة بالطّيب وعمله واستعماله. ولا رائحة أخمّ من الكافور إذا فتق بالمسك، يشهد بذلك بنو النّعمة والعطّارون قاطبة. انتهى.

والرجز الشاهد لمنظور بن مرثد الأسديّ. قال ابن بريّ في «حاشيته على صحاح الجوهري» :

وقبله [1] : (الرجز)

يا حبّذا جارية من عكّ ... تعقّد المرط على مدكّ

* مثل كثيب الرّمل غير ركّ *

و «عكّ» ، بفتح العين المهملة: أبو قبيلة من الأزد في قحطان. و «المرط» ،

(1) الرجز لمنظور بن مرثد في أساس البلاغة (ذبح) وتاج العروس (ذبح، دكك، زكك) . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 201وأسرار العربية ص 47وتاج العروس (ركك، سكك، فكك) والتنبيه والإيضاح 1/ 234وتهذيب اللغة 4/ 473، 9/ 459وجمهرة اللغة ص 135وديوان الأدب 2/ 194وشرح المفصل 4/ 138، 8/ 91والمخصص 11/ 200، 13/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت