فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 2776

وقال أبو زيد: اللّطيمة: المسك، يقال: للعير التي تحمل المسك أيضا لطيمة.

ويقال للتي فيها المسك: فارة ونافجة.

قال الأحوص [1] : (البسيط)

كأنّ فارة مسك فضّ خاتمها ... صهباء ذاكية من مسك دارينا

وقال آخر: (الرجز)

كأنّ حشو المسك والدّمالج ... نافجة من أطيب النّوافج

ويقال: فتقت الفارة، وذبحت، وفضّت، وشقّت.

قال الراجز:

كأنّ بين فكّها والفكّ ... فارة مسك ذبحت في سكّ

و «السّكّ» ، بضم السين: نوع من الطّيب. وقال أبو حنيفة الدّينوريّ في «كتاب النبات» : الفار: جمع فارة، وهي فار المسك، وهي نوافجه التي يكون المسك فيها، شبّهت بالفار وليست بفار، إنما هي سرر ظباء المسك. قال الشاعر [2] :

(الطويل)

إذا التّاجر الهنديّ وافى بفارة ... من المسك أضحت في مفارقهم تجري

وقال آخر في وصف امرأة: (البسيط)

* كأنّ فارة مسك في مقبّلها *

وهي مهموزة فأرة وفأر. وكذلك الفأر كله مهموز. وبنواحي الهند فأر يجلب إلى أرض العرب أحيانا، قد تأنّست وألفت، تدور في البيوت، تدخل بين الثّياب، فلا تلابس شيئا، ولا تدخل بيتا ولا تخرأ على شيء، ولا تبول عليه، إلّا فاح طيبا.

ويجلب التجّار خرءها فيشتريه الناس، ويجعلونه في صرر، ويضعونها بين الثياب فتطيب. وأخبرني من رآها أنّها نحو بنات مقرض. وفارة الإبل مأخوذة من هذا،

(1) البيت للأحوص الأنصاري في ديوانه ص 208.

(2) البيت لأبي المختار الكلابي في لسان العرب (شطر) . وهو بلا نسبة في تاج العروس (دور) ولسان العرب (دور) والمخصص 11/ 205ومقاييس اللغة 2/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت