قال ابن جني في «سر الصناعة» : من العرب من لا يخاف اللّبس ويجري الباب على أصل قياسه، فيدع الألف ثابتة في الأحوال، فيقول: قام الزيدان، وضربت الزيدان، ومررت بالزيدان، وهم بنو الحارث وبطن من ربيعة.
وأنشدوا في ذلك [1] : (الطويل)
* تزوّد منّا بين أذناه ضربة *
وقال آخر [2] : (الطويل)
فأطرق إطراق الشّجاع ولو يرى ... مساغا لناباه الشّجاع لصمّما
وقال آخر:
أعرف منها الجيد والعينانا ... ومنخرين أشبها ظبيانا
يريد: العينين. ثم إنه جاء بمنخرين على اللغة الفاشية. وروينا عن قطرب:
* خبّ الفؤاد مائل اليدان *
وقال آخر [3] : (الرجز)
إنّ أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها
(1) صدر بيت لهوبر الحارثي وعجزه:
* دعته إلى هابي التّراب عقيم *
والبيت لهوبر الحارثي في لسان العرب (صرع، شظى، هبا) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 707والدرر 1/ 116وسر صناعة الإعراب 2/ 704وشرح شذور الذهب ص 61وشرح المفصل 3/ 128، 133 والصاحبي في فقه اللغة ص 49وهمع الهوامع 1/ 40.
(2) البيت للمتلمس الضبعي في ديوانه ص 34والأصمعيات ص 246والتمثيل والمحاضرة ص 377وحماسة البحتري 1/ 77والحماسة البصرية 1/ 41والحيوان 4/ 263والشعر والشعراء ص 111ولباب الآداب ص 393ولسان العرب (صمم) والمؤتلف والمختلف ص 95ومجموعة المعاني ص 366والوحشيات ص 112. وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 757وسر صناعة الإعراب 2/ 704وشرح الأشموني 1/ 34 وشرح المفصل 3/ 128.
(3) هو الشاهد التالي برقم / 559/ وانظر تخريجه لاحقا.