و «القرب» ، بفتح القاف والراء، قال الخطيب التّبريزيّ في «شرح القصيدة» :
هو ورود الماء. يقال: قربت الماء أقربه، إذا وردته. وليلة القرب: ليلة ورود الماء.
وقال الزمخشري في «شرحها» : قربا: حال من ضمير سرت. والقرب:
السير إلى الماء بينك وبينه ليلة. قال الأصمعيّ: قلت لأعرابيّ: ما القرب؟ فقال:
سير الليل لورود الغد. وقال الخليل: القارب: طالب الماء ليلا، ولا يقال لطالب الماء نهارا. انتهى.
و «الأحناء» : جمع حنو، بكسر المهملة وسكون النون، هو الجانب.
و «يتصلصل» : يصوّت.
قال الخطيب: وروايتي: «أحشاؤها» وهو أجود عندي. ويقال لليابس:
سمعت صلصلة، أي: صوتا من يبسه.
والصلصال: الفخّار. يقول: تتصلصل [1] أجوافها من العطش ليبسها.
وقوله: «هممت وهمّت» إلخ، هممت أنا وهمّت القطا. و «ابتدرنا» :
استبقنا. و «أسدلت» : أرخت جناحها وكفّت عن الطيران لتعبها.
قال الخطيب: وحفظي «وابتدرنا وقصّرت» ، يريد أنّ القطا عجزت عن العدو وهو لم يكلّ. و «شمّر» : خفّ. و «الفارط» ، بالفاء: المتقدّم.
و «المتمهّل» : المتأنّي. وفيه مبالغة وتجريد.
وقوله: «فولّيت عنها» إلخ، «تكبو» : تتساقط القطا إلى عقر الحوض، أي: تقرب منه.
و «العقر» ، بضم العين المهملة وسكون القاف، هو مقام الساقي من الحوض، يكون فيه ما يتساقط من الماء عند أخذه من الحوض.
و «الذّقون» : جمع ذقن في الكثرة، وأذقان في القلّة. و «حوصل» : جمع حوصلة. يقول: وردت وصدرت والقطا تكرع ثم تصدر، وكنت أسرع منها.
وقوله: «كأنّ وغاها حجرتيه» إلخ، «وغاها» : أصواتها. و «الوغى» ، بالغين المعجمة والمهملة: الصوت. و «حجرتيه» ، منصوب على الظرف، والضمير
(1) في طبعة بولاق: = يتصلصل =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.