ألا ترى أنها غير مأخوذة من فعل، كما أنّ دارعا ولابنا كذلك. وقياس الصّفات التي تأتي على معنى النسب التي لا تلحقها التاء وإن جرت على مؤنث نحو:
حائض وطامث، فكان ينبغي على هذا أن لا تلحق التاء، لولا ما أريد من التفرقة بين المفرد والجمع.
وإنّما أدخلوها حين أرادوا التفرقة في صفة الجماعة ولم يدخلوها في صفة المفرد، لأنّ جمع التكسير وإن كان لمن يعقل قد يعامل معاملة الواحدة من المؤنث كما تقدّم، فكانت بذلك [1] أحقّ بالتاء. إلى هنا كلامه.
والبيت آخر قصيدة عدّتها اثنا عشر بيتا لعبد مناف بن ربع الجربيّ [2] . وهي [3] :
(البسيط)
ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما ... لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا [4]
كلتاهما أبطنت أحشاؤها قصبا ... من بطن حلية لا رطبا ولا نقدا
إذا تجرّد نوح قامتا معه ... ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا [5]
من الأسى أهل أنف يوم جاءهم ... جيش الحمار فجاؤوا عارضا بردا [6]
لنعم ما أحسن الأبيات نهنهة ... أولى العديّ وبعد أحسنوا الطّردا [7]
إذ قدّموا مائة واستأخرت مائة ... وفيا وزادوا على كلتيهما عددا [8]
صابوا بستة أبيات وأربعة ... حتّى كأنّ عليهم جابئا لبدا [9]
(1) في النسخة الشنقيطية: = لذلك =.
(2) في ديوان الهذليين 2/ 38: = وقال عبد مناف بن ربع الجربيّ يذكر يوم أنف عاذ =.
(3) الأبيات لعبد مناف بن ربع في ديوان الهذليين 2/ 4338وشرح أبيات الهذليين ص 674671.
(4) البيت لعبد مناف الهذلي في تاج العروس (لعج، غير) ولسان العرب (لعج، غير) .
(5) البيت لعبد مناف الهذلي في جمهرة اللغة ص 483والدرر 6/ 232ولسان العرب (لعج، جلد، عجل) ونوادر أبي زيد ص 30. وهو بلا نسبة في الخصائص 2/ 333والمنصف 2/ 308.
(6) البيت لعبد مناف الهذلي في لسان العرب (أنف) ومعجم البلدان (أنف) ومعجم ما استعجم ص 201.
(7) البيت بلا نسبة في المخصص 12/ 102.
(8) البيت للهذلي في تاج العروس (وفى) ولسان العرب (وفى) .
(9) في النسخة الشنقيطية: = صعلبوا =. وهو تصحيف.
وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = حابئا =. بالمهملة، وهو تصحيف صوابه من ديوان الهذليين وشرح أشعار