ومن هذا الباب إنشاد من أنشد [1] : (الرجز)
* قدني من نصر الخبيبين قدي *
من أنشده على الجمع أراد الخبيبين، ونسب إلى أبي خبيب، يريده ويريد شيعته.
وعلى هذا قراءة من قرأ [2] : { «سَلََامٌ عَلى ََ إِلْ يََاسِينَ» } أراد النسب إلى الياس. وكما جمع هذا النحو على حد التثنية، كذلك جمع على التكسير في نحو المهالبة والمناذرة.
ومن هذا الباب: الأعجمون في قوله تعالى [3] : { «وَلَوْ نَزَّلْنََاهُ عَلى ََ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ» } . ومن زعم أن أعجمين جمع أعجم فقد غلط، لأن نحو أعجم لا يجمع بالواو والنون، كما أن عجماء لا تجمع بالألف والتاء إذا كانت صفة. فإنما أعجمون جمع أعجميّ، وحذف ياء النسب. وإنما أعجم وأعجميّ مثل أحمر وأحمريّ، يراد بكل واحد منهما ما يراد بالآخر. إلا أن حكم اللفظ مختلف.
فأما الألف في قوله: «مقتوينا» ، فتحتمل ضربين: من قال مقتوين فالألف بدل من التنوين كالتي في رأيت رجلا.
ومن قال هؤلاء مقتوون ومقتوين فالألف للإطلاق، كقوله [4] : (الوافر)
(1) هو الإنشاد الواحد والثمانون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والرجز لحميد بن مالك بن الأرقط في تاج العروس (خبب، حكد) والتنبيه والإيضاح 2/ 47، 53والدرر 1/ 207وشرح أبيات المغني 4/ 83وشرح شواهد المغني 1/ 487والكتاب 1/ 387ولسان العرب (خبب) والمقاصد النحوية 1/ 357ولحميد بن ثور في لسان العرب (لحد) وليس في ديوانه ولأبي بجدلة في شرح المفصل 3/ 124. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4/ 241وأوضح المسالك 1/ 120وتخليص الشواهد ص 108والتنبيه والإيضاح 2/ 46وتهذيب اللغة 14/ 124ورصف المباني ص 362وشرح ابن عقيل ص 64والكتاب 2/ 371ومغني اللبيب 1/ 170ونوادر أبي زيد ص 205.
(2) سورة الصافات: 37/ 130.
(3) سورة الشعراء: 26/ 198.
(4) صدر بيت لجرير وعجزه:
* وقولي إن أصبت لقد أصابن *
والبيت هو الإنشاد السابع والخمسون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت لجرير في ديوانه ص 813والخصائص 2/ 96والدرر 5/ 176، 6/ 233، 309وشرح أبيات سيبويه 2/ 349وشرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 46وسر صناعة الإعراب ص 471، 479، 480، 481