اسما في الشعر، وقد يجوز أن تجعل الظروف أسماء [1] في الشعر. فالجواب أنّ ذلك قد جاء اسما في غير الشعر.
وقد حكى أحمد بن يحيى عن بعض أصحابه أنهم قالوا: هي أحسن الناس حيث نظر ناظر، يعني الوجه. فهذا قد جاء في الكلام. وممّا جاء مفعولا به قوله تعالى [2] :
{ «اللََّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسََالَتَهُ» } كما تقدم. اه.
وقال أبو حيان في «الارتشاف» : مذهب البصريّين أنه لا يجوز إضافتها إلى المفرد، وما سمع من ذلك نحو [3] : (الطويل)
* حيث ليّ العمائم *
نادر. وأجاز الكسائي الإضافة إلى المفرد قياسا على ما سمع [من] إضافتها إلى المفرد. اه.
ولا يخفى أنّ إعراب هذا الشعر مشكل. والذي أراه أنّ الرؤية بصرية، وأنّ حيث: مفعول به لترى، وسهيل: مجرور بإضافة حيث إليه، وطالعا: حال من سهيل. ومجيء الحال من المضاف إليه، وإن كان قليلا، فقد ورد منه كثير في الشعر.
قال تأبّط شرّا [4] : (الطويل)
سلبت سلاحي بائسا وشتمتني ... فيا خير مسلوب ويا شرّ سالب
(1) في طبعة بولاق: = اسما =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(2) سورة الأنعام: 6/ 124.
هذه القراءة هي قراءة الجمهور. وقرأ ابن كثير وحفص: = رسالته = بالإفراد، ووافقهما ابن محيصن. اتحاف فضلاء البشر.
(3) قطعة من بيت للفرزدق وتمامه:
ونطعنهم تحت الحبى بعد ضربهم ... ببيض المواضي حيث لي العمائم
والبيت هو الإنشاد الموفي المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت للفرزدق في شرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 140وشرح شواهد المغني 1/ 389والمقاصد النحوية 3/ 387وليس في ديوانه. وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 125والدرر 3/ 123وشرح الأشموني 2/ 314وشرح التصريح 2/ 39وشرح المفصل 4/ 92ومغني اللبيب 1/ 132وهمع الهوامع 1/ 212.
والبيت هو الشاهد رقم / 500/ من شواهد الخزانة، انظر في ذلك الجزء السادس ص 504.
(4) البيت لتأبط شرا في ديوانه ص 77وديوان الصعاليك ص 119والأغاني 21/ 152.