وأمّا الأولى فقد حكى الضبع في المذكر فلا تغليب في تثنيته. حكى الدّميري [1]
في «حياة الحيوان» عن ابن الأنباريّ أنّ الضبع يطلق على الذكر والأنثى.
وكذلك حكاه ابن هشام الخضراوي في «كتاب الإفصاح، في فوائد الإيضاح للفارسي» عن أبي العباس وغيره. انتهى.
وكذلك حكى الدماميني في «الحاشية المصرية على المغني» عن ابن الأنباريّ.
ونقل الصاغاني في «العباب» عن الوزير الصاحب بن عبّاد، أنه يقال: ضبعة بالهاء، وجمعه ضبع، فيكون اسم جنس جمعيّ يفرق بينه وبين واحده بالتاء. ويقال أيضا:
ضبعانة مؤنث ضبعان.
وقال الفيومي في المصباح: الضّبع بضم الباء في لغة قيس، وبسكونها في لغة تميم، وهي أنثى، وقيل: يقع على الذكر والأنثى.
وربّما قيل في الأنثى ضبعة بالهاء، كما قيل سبع وسبعة بالسكون مع الهاء، للتخفيف. والذكر ضبعان والجمع ضباعين، مثل سرحان وسراحين. ويجمع الضبع بضم الباء على ضباع، وبسكونها على أضبع. انتهى.
وقول «صاحب المغني» : ولا يجتمع اللّيل والنهار، أي: لفظهما، عند قصد الإبهام في التاريخ، نحو: كتب لخمس خلون، وسرنا خمسا، وأربعة أشهر وعشرا، فإنّه لم يذكر واحدا منهما فضلا عن اجتماعهما كما بيّنّا. فلا تعبير عن شيئين بلفظ أحدهما.
ونقل بعضهم كلام المغني في «شرحه على الدرّة» وتعقّبه بقوله: وفيه نظر لا يخفى، فإنّ قوله: لا يجتمع الليل والنهار، إن أراد في الوجود فمسلّم، لكنّه لا يفيد، لأنّ المراد بالاجتماع في التغليب الاجتماع في الحكم، وإرادة المتكلّم لدلالة اللفظ الواقع فيه التغليب عليهما. انتهى.
وهذه الإرادة واهية، إذ لا يتوهّم أحد اجتماعهما في الوجود، وإنّما المراد اجتماعهما في اللفظ. فإذا لم يوجدا فيه فلا تغليب. وهذا ظاهر.
(1) الدميري. نسبة إلى دميرة بفتح الدال. قال صاحب القاموس عنها: = قريتان بالسمدونية =.
وهو كمال الدين محمد بن موسى بن عيسى الدميري المتوفى سنة 808هـ. جمع كتابه حياة الحيوان وهو ابن ثلاثين سنة ودفن في ضريحه بالقاهرة بالحسينية في مسجده المعروف بالصوابي.