الحنظل ونحوه من الأدوية. وظرف العجوز هو مزودها الذي تخزن فيه متاعها.
انتهى.
وهذان البيتان أوردهما أبو تمام في «باب الملح من الحماسة» [1] . وروى:
«سحق جراب» [2] بدل ظرف عجوز.
قال ابن جني في إعرابها: أخرج التثنية عن أصلها [3] ، وذلك أنّ قياسها على الجمع عندي اثنا رجال [4] ، كقولهم: عندي ثلاثة رجال، غير أنّ التثنية لما أمكنك فيها انتظام العدّة وبيان النوع، غنيت بقليل اللفظ عن كثيره، أي: غنيت برجلان عن اثنا رجال. فلمّا قال ثنتا حنظل علمت بذلك أنه أخرجه على قياس الجمع [5] .
ويريد: كأنّ خصييه بما عليهما من الصّفن، أو كأنّ ما عليهما منه بهما، سحق جراب فيه ثنتا حنظل، فحذف اختصارا، أو علما بما يعنيه. انتهى.
وأورده الشارح المحقق في باب التثنية. وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله هناك في وجه تثنية خصي.
و «السّحق» بالفتح: الخلق. و «الحنظل» واحدها حنظلة.
وروي عن أبي حاتم أنه قال: الحنظل ها هنا الثّوم.
وأوردهما الأعلم في «حماسته» [6] برواية: «ظرف عجوز» . وكتب في الهامش: شبّه خصيتيه في استرخاء صفنهما وتجلجل بيضتهما، حين شاخ واسترخت جلدة استه، بظرف عجوز [7] فيه حنظلتان.
(1) الحماسة برواية الجواليقي ص 622وشرح الحماسة للأعلم 2/ 1155وشرح الحماسة للتبريزي 4/ 166 وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1847.
(2) هي رواية التبريزي في الحماسة 4/ 166.
(3) في النسخة الشنقيطية: = على أصلها =. وكذا في إعراب الحماسة لابن جني الورقة 246. والوجه ما أثبتناه عن طبعة بولاق. لأن أصل التثنية ألا يذكر معها العدد، فيقال: رجلان وحنظلتان.
(4) في إعراب الحماسة: = على الجمع أن يقال: عندي اثنا رجال =.
(5) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = عن قياس الجمع =. وهو تصحيف صوابه من إعراب الحماسة، وذلك لأن الراجز هنا خرج عن أصل التثنية، وجرى على قياس الجمع.
(6) شرح الحماسة للأعلم الشنتمري 2/ 1155.
(7) كذا في طبعة بولاق وشرح الأعلم. وفي النسخة الشنقيطية: = كظرف عجوز =.