وتقول: عندي ثلاث نسوة عجوزان وشابّة، وعجوزين وشابّة، تردّ مرة على ثلاث، ومرّة على نسوة. انتهى.
فعرف أنّ كلام الشارح ليس على إطلاقه، وينبغي تقييده بأن تكون الصفة على زنة المفرد، بأن لا تكون جمعا.
وبالنصب والرفع رواه شرّاح معلقة عنترة.
قال أبو جعفر والخطيب التبريزيّ [1] : قوله: «سودا» نعت لحلوبة، لأنّها في معنى الجماعة، والمعنى من الحلائب.
ويروى: «سود» على أن يكون نعتا لقوله: «اثنتان وأربعون» .
فإن قيل: كيف جاز أن ينعتهما وأحدهما معطوف على صاحبه؟ قيل: لأنّهما قد اجتمعا، فصارا بمنزلة قولك: جاء [ني] زيد وعمرو الظريفان. انتهى.
قال العيني: الشاهد في قوله: «سودا» ، فإنّها نعت لقوله حلوبة، وروعي فيها اللفظ. انتهى.
ووجه ما قاله شرّاح معلقة عنترة: أبو جعفر النحوي، والأعلم، والخطيب، أنّ الحلوبة تستعمل في الواحد والجمع على لفظ واحد، يقال: ناقة حلوبة، وإبل حلوبة.
وقال الزوزني [2] في «شرح المعلقة» : الحلوبة: جمع الحلوب عند البصريّين، وكذلك قتوبة وقتوب، وركوبة وركوب. وقال غيرهم: هي بمعنى محلوب، وفعول إذا كان بمعنى المفعول جاز أن تلحقه التاء [3] . انتهى.
وعلى هذا لا شاهد فيه، ويكون من وصف الجمع بالجمع.
ولم يذكر الإمام المزوقيّ في «شرح الفصيح» غير هذا الأخير، قال: وفعول إذا كان في معنى مفعول قد تلحقه الهاء، نحو: ركوبة وحلوبة وقتوبة. وأنشد هذا البيت.
(1) شرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 273. والزيادات منه.
(2) شرح المعلقات السبع للزوزني ص 237.
(3) في طبعة بولاق: = أن يلحقه التاء =.