فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 2776

قال أبو الحسن: الأوّل أحبّ إليّ، وهو أجود. [أبو زيد هنات عير ميّت تعني ذكر العير فكنّت عنه لأنها امرأة] . والميتة، بفتح الميم يكون نعتا للشيء، فإذا كسرت كانت الشيء بعينه.

قال أبو الحسن: الميتة تكون مصدرا كقولك: القعدة والرّكبة وما أشبههما، وتكون نعتا كقولك: مررت بفرس ميتة فتنعته بالمصدر، كما تقول: مررت برجل عدل، ثم يصير اسما غالبا كأجدل وما أشبهه، فتقول: هذا ميتة، كما تقول: هذا أجدل.

والميتة، بكسر الميم: الحال التي يكون عليها الشيء، كقولك: كريم الميتة، وحسن الصّرعة.

والكسر مطّرد في الحالات كلّها، كما أنّ الفتح مطّرد في المرّة. هذا الحق عندي الذي لا يجوز غيره. انتهى.

زعم العينيّ [1] أنّ البيت الشاهد من هذا الرجز، وهو: (الرجز)

إنّي لدى الحرب رخيّ اللّبب ... عند تناديهم بهال وهب [2]

أمّهتي خندف والياس أبي ... وحاتم الطّائيّ وهّاب المئي

وهذا لا أصل له، فإنّ الرجز عنده لقصيّ بن كلاب، أحد أجداد النبي صلّى الله عليه وسلّم.

وكيف يكون حاتم الطائيّ أبا لقصيّ مع أنه بعده بمدّة طويلة. وقافية الرجز أيضا تأباه، وليس في هذا اشتباه.

(1) المقاصد النحوية 4/ 565.

(2) في طبعة بولاق: = إن لدى الحرب =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت