إنّكم لا تنتهوا عن الحسد ... حتّى يدلّيكم إلى إحدى الإحد
وقوله: «ليثا هزبرا» إلخ، هذا تفسير وعطف بيان لإحدى الإحد. و «اللّيث» :
الأسد، وكذلك الهزبر. و «ذا سلاح» : صفة لقوله ليثا.
وكذلك قوله: «معتدي» ، إلّا أنه وقف على لغة ربيعة في تسكين المنصوب.
وهو من الاعتداء.
قال في الصحاح: والعدوان: الظّلم الصّراح وقد عدا عليه، وتعدّى عليه [1]
واعتدى، كلّه بمعنى [2] .
وقوله: «يرمي» إلخ، هو صفة أخرى لقوله: ليثا. و «الطّرف» : نظر العين. و «الحريق» : المحرق. و «الموقد» ، بفتح القاف. أراد أنّ عينه في غضبه حمراء كالنار الموقدة الملتهبة.
و «المرار بن سعيد» : شاعر إسلامي في الدولة المروانية، وكان لصّا من لصوص العرب.
وتقدّمت ترجمته في الشاهد التاسع والتسعين بعد المائتين [3] . وهو بفتح الميم وتشديد الراء الأولى.
قد ذكر الشارح المحقّق بعد هذا البيت إحدى وعشرين كلمة من الكلمات التي تختصّ بالنفي، وهي في أكثر النسخ محرفة غير منتفع بها، فرأينا من الإحسان ضبطها وشرحها، ابتغاء لوجه الله عزّ وجلّ، وهي:
الأولى: عريب، بفتح العين المهملة وكسر الراء، قال ابن السيّد: أي: ما بها
(1) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = عدى =. والتصويب من طبعة هارون 7/ 352.
(2) في حاشية طبعة هارون 7/ 352: = قلت: الأولى أن يكون من قولهم: أعتد الشيء إعتادا: أعده، كما في قوله:
أعتدت للغرماء كلبا ضاريا ... عندي وفضل هراوة من أرزن =
(3) الخزانة الجزء الرابع ص 268.