فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 2776

و «حتّى» بمعنى إلى. و «استثاروا» : هيّجوا، من ثار إلى الشّرّ، إذا نهض، واستثاره: أنهضه. وثارت الفتنة: هاجت. واستثارها: هيّجها. والباء من «بي» تجريديّة.

والتجريد «كما في الكشف» هو تجريد المعنى المراد عمن قام به، تصويرا له بصورة المستقلّ، مع إثبات ملابسة بينه وبين القائم به بأداة أو سياق. والأداة هنا الباء، كما يقال: لقيت بك أسدا، و [1] { «فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا» } .

قال صاحب الكشف: ولعلّ جعلها إلصاقيّة أوجه، أي: كائنا ملصقا بك.

والمراد التصوير المذكور، لأنّ الإلصاق هو الأصل، فقد سلم عن الإضمار وأفاد المبالغة الزائدة. انتهى.

قال شيخنا الخفاجي: وفيه أنّ السبب مبدأ أو منشأ للمسبّب، كما أنّ المنتزع مع المنتزع منه كذلك، فهو أقرب إلى التجريد، ومجرد الإلصاق لا يفيده. انتهى.

و «إحدى» : منصوب بفتحة مقدّرة، مفعول للفعل قبله، أي: إحدى الدّواهي.

قال أبو الهيثم: إحدى الإحد ونحوه أبلغ المدح.

وقال صاحب «العباب» ، وتبعه صاحب القاموس: يقال في الأمر المتفاقم:

إحدى الإحد، أي: الأمر المشتدّ، الصّعب من تفاقم الأمر، إذا عظم.

وفي «أمثال الميداني [2] » ، قال ابن الأعرابي: هذا أبلغ المدح، كما يقال [3] :

واحد لا نظير له. التأنيث للمبالغة بمعنى الداهية. وأنشد هذا البيت، وقال: يضرب لمن لا نهاية لدهائه، ولا مثل له في نكرائه [4] .

ومثله لرجل من غطفان [5] : (الرجز)

(1) سورة الفرقان: 25/ 59.

(2) مجمع الأمثال للميداني 1/ 393.

(3) في مجمع الأمثال: = كما تقول واحد =.

(4) المثل في لسان العرب (وحد) ومجمع الأمثال 1/ 393. وإلى هنا ينتهي نقل البغدادي من مجمع الأمثال بإيجاز.

(5) الرجز لرجل من غطفان في أساس البلاغة (وحد) وتاج العروس (أحد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت