قال أبو عبيد البكريّ في «معجم ما استعجم» : سلوق، بفتح أوله وضم اللام: موضع تنسب إليه الكلاب السّلوقية والدّروع. وفي «كتاب العين» : موضع باليمن تنسب إليه الكلاب. وقال أيضا: السّلوقي من الدّروع [1] والكلاب:
أجودها.
وقال الأصمعيّ: إنّما هي منسوبة إلى سلقية، بفتح أوّله وثانيه وإسكان القاف وتخفيف الياء، وهو موضع بالروم. فغيّره النسب. هكذا حكى أبو بكر.
وفي «البارع» عن أبي حاتم: السّلوقية من الكلاب منسوبة إلى مدينة من مدائن الرّوم، يقال لها: سلقية [2] ، فأعربت [3] .
قال أبو حاتم: وقال أبو العالية: إنّما يقال لها سلوقية، وقد دخلتها، وهي عظيمة، ولها شأن. انتهى.
وقوله: «باتت وبات بها» ، قال صاحب المصباح: بات، له معنيان أشهرهما اختصاص الفعل بالليل، كما اختصّ الفعل في ظلّ بالنّهار. فإذا قلت: بات يفعل كذا فمعناه فعله بالليل.
وقال الليث: من قال بات بمعنى نام فقد أخطأ، لأنّك تقول بات يرعى النجوم، ومعناه ينظر إليها، وكيف ينام من يراقب النجوم.
والمعنى الثاني تكون بمعنى صار، يقال: بات بموضع كذا، أي: صار به، سواء كان في ليل أو نهار. وعليه قوله عليه الصلاة والسلام [4] : «فإنّه لا يدري أين باتت يده» . والمعنى صارت ووصلت. انتهى.
وقال الشارح المحقق: وتجيء بات تامّة بمعنى: أقام ليلا ونزل، سواء نام أو لم ينم. وفي كلامهم: «سر وبت» . انتهى.
(1) في طبعة بولاق: = الدرع =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح فيها، ومعجم ما استعجم.
(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = سلققية =. وهو تصحيف صوابه من معجم ما استعجم.
(3) في طبعة بولاق: = فعربت =. ولقد أثبتنا ما في النسخة الشنقيطية ومعجم ما استعجم.
(4) هو من الأحاديث الصحيحة، رواه صاحب الجامع الصغير ص 435وأوله: = إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا =.