و «الشّرب» ، بالكسر: النّصيب من الماء. و «الصابح» : من صبحت الإبل، إذا سقيتها في أوّل النهار والإبل مصبوحة، والقوم صابحون. كذا في الجمهرة لابن دريد، وأنشد هذا البيت.
وقال القاليّ في «المقصور والممدود» : و «الجوزاء» : برج من بروج السماء.
والعرب تقول: «إذا طلعت الجوزاء توقّدت المعزاء، وكنست الظّباء، وعرقت العلباء [1] ، وطاب الخباء» . وأنشد هذا البيت.
وزاد صاحب الأغاني بعد هذا [2] : (الخفيف)
فاستظلّ العصفور كرها مع الضّ ... بّ وأوفى في عوده الحرباء [3]
ونفى الجندب الحصى بكراعي ... هـ وأذكت نيرانها المعزاء [4]
من سموم كأنّها حرّ نار ... شفعتها ظهيرة غرّاء [5]
وإذا أهل بلدة أنكروني ... عرفتني الدّوّيّة الملساء [6]
عرفت ناقتي شمائل منّي ... فهي إلّا بغامها خرساء
عرفت ليلها الطّويل وليلي ... إنّ ذا النّوم للعيون غطاء
وأورد سبب هذه القصيدة بسنده عن ابن الأعرابي، قال [7] : كان الوليد بن عقبة قد
(1) العلباء بكسر العين: عصب العنق. قال عنه اللحياني: = هو مذكر لا غير =. لكنه ورد هنا مؤنثا. انظر ذلك في اللسان (علب) .
(2) الأبيات لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص 580579والأغاني 5/ 139138.
(3) البيت لأبي زبيد في ديوانه ص 579وتاج العروس (كرع) وتهذيب اللغة 1/ 310والحماسة البصرية 2/ 358والحيوان 5/ 232، 557، 6/ 124والشعر والشعراء ص 310ولسان العرب (كرع) . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة (كرع) .
(4) البيت لأبي زبيد في ديوانه ص 579والحماسة البصرية 2/ 358والحيوان 5/ 232، 557وديوان كعب ابن زهير ص 17والشعر والشعراء ص 310وكتاب العين 1/ 200.
الجندب: الجراد الصغير. وكراعا الجندب: رجلاه. والمعزاء: الأرض الغليظة ذات الحجارة.
(5) البيت لأبي زبيد في ديوانه ص 579وتاج العروس (صمح) والحيوان 5/ 232ولسان العرب (صمح) .
وهو بلا نسبة في تاج العروس (غرر) ولسان العرب (غرر) .
السموم: الريح الحارة.
(6) الدوية: الفلاة، وسميت بذلك لما يسمع فيها من دويّ.
(7) الأغاني 5/ 137.