راعيا للنّجم أرقبه ... فإذا ما كوكب طلعا
حال حتّى إنّني لأرى ... أنّه بالفور قد رجعا
ولها بالماطرون إذا ... أكل النّمل الذي جمعا
خرفة حتّى إذا ارتبعت ... سكنت من جلّق بيعا [1]
في قباب حول دسكرة ... حولها الزّيتون قد ينعا [2]
«آب» : رجع. و «اكتنع» : افتعل من الكنع، بالكاف والنون، قال صاحب العباب: اكتنع الليل: حضر، ودنا. وأنشد هذا البيت. و «أمرّ» بالبناء للمفعول بمعنى، جعل مرّا.
وقوله: «ولها بالماطرون» اللام متعلقة بمحذوف على أنّه خبر مقدّم، وخرفة:
مبتدأ مؤخر، وضمير المؤنث للنّصرانية التي تغزّل بها [3] ، وبالماطرون فاعل لها، و «إذا» ظرف عامله متعلّق اللام.
و «الخرفة» بضم الخاء المعجمة وبالفاء: المخترف والمجتنى، وقيل ما يجتنى.
وهذه الرواية رواية المبرد في «الكامل» .
وروى صاحب العباب في البيت: «خلفة» بالكسر بدل خرفة. وقال: خلفة الشجر: شجر يخرج بعد الثمر الكثير.
وكذا روى العينيّ عن ابن القوطيّة، أنّه قال: الرواية هي الخلفة باللام، وهو ما يطلع من الثمر بعد الثمر الطيّب. والجيّد عندي رواية الخلفة على أنها اسم من الاختلاف، أي: التردّد.
و «النّمل» : فاعل أكل، و «الذي» : مفعوله، والعائد محذوف، أي:
جمعه. و «ارتبعت» : دخلت في الرّبيع. ويروى: «ربعت» بمعناه.
(1) البيت ليزيد بن معاوية في ديوانه ص 22وتاج العروس (مطر) وجمهرة اللغة ص 616ومعجم البلدان (الماطرون) وهو بلا نسبة في المخصص 11/ 9.
(2) البيت للأخطل التغلبى في تاج العروس (دسكر) ولسان العرب (دسكر) وليس في ديوانه، وليزيد ابن معاوية في ديوانه ص 22وتهذيب اللغة 3/ 221ولسان العرب (ينع) . وهو بلا نسبة في تاج العروس (ينع) .
(3) في طبعة بولاق: = تنزل =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.