وفيه ردّ لمن جعل الكلمة ثلاثية، كصاحب القاموس، فإنه قال في «مادة مطر» :
وماطرون: قرية بالشام.
وفيه أنّه كان يجب أن يقول: الماطرون.
وقد خالف الجوهريّ فرواه «الناطرون» بالنون، وقال: الناطرون: موضع بناحية الشام، والقول في إعرابه، كالقول في نصيبين، وينشد هذا البيت بكسر النون:
ولها بالنّاطرون إذا ... البيت
وردّ عليه الصاغاني في «العباب» ، فقال: الماطرون: موضع قرب دمشق.
وقال بعض من صنّف في اللغة: الناطرون: موضع بناحية الشام.
وكذلك غلّطه صاحب القاموس [1] . ولم يذكره أبو عبيد البكري في «معجم ما استعجم» .
وقال العيني [2] كالشارح المحقق: في «شرح كتاب سيبويه: الماطرون بالميم وطاء مفتوحة، والمشهور الماطرون بالميم وكسر الطاء. وقال أبو الحسن القفطي: الماطرون:
بستان بظاهر دمشق».
ثم قال: والبيت من أبيات ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان تغزّل بها في نصرانيّة قد ترهّبت في دير خراب عند الماطرون، وهو بستان بظاهر دمشق يسمّى اليوم الميطور.
وأوّلها [3] : (المديد)
آب هذا اللّيل فاكتنعا ... وأمرّ النّوم فامتنعا [4]
(1) جاء في القاموس (مطر) : = ووهم الجوهري، فقال: ناطرون بالنون =. وفي (نطر) : = وغلط الجوهري في قوله ناطرون موضع بالشام وإنما هو ماطرون بالميم =.
(2) المقاصد النحوية 1/ 147: في شواهد المعرب والمبني، وهو قول أبي دهبل:
طال ليلي وبت كالمجنون ... واعتزتني الهموم بالماطرون
(3) الأبيات ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان في ديوانه ص 22والكامل في اللغة 1/ 227226.
(4) البيت ليزيد بن معاوية في ديوانه ص 22وتاج العروس (كنع) ولسان العرب (كنع) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 1/ 318.