وإنّا لنقري الضّيف من قمع الذّرا ... إذا أخلفت أنواءهنّ الكواكب
ونحن بنو الحرب العوان نشبّها ... وبالحرب سمّينا فنحن محارب
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب
فذلك أفنانا وأبقى قبائلا ... توقّوا بنا إذ قارعتنا الكتائب
نقلّب بيضا بالأكفّ صوارما ... فهنّ لهامات الرّجال عصائب
ثم ذكر حروبهم وغلبتهم فيها، وختم القصيدة بقوله:
فتلك مساعينا لمن رام حربنا ... إذا ما التقت عند الحفاظ الكتائب
وأورد أبو محمد الأعرابيّ الأسود في «كتاب ضالّة الأديب» أربعة أبيات من هذه القصيدة، ولم يصرّح باسم قائلها، وهي: (الطويل)
تمنّى دريد أن يلاقي ثلّة ... فقارعه من دون ذاك الكتائب
فنحن قتلنا بكره وابن أمّه ... ونحن طعنّا في استه وهو هارب
ونحن بنو الحرب العوان نشبّها ... البيت
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... البيت
والبيتان الأولان غير مذكورين في رواية أبي عمرو الشّيباني [1] ، والظاهر أنّهما من قصيدة لآخر، لأنّ رقيما قال في قصيدته:
ويوم دريد قد تركناه ثاويا ... به داميات في المكرّ جوالب
وقال أبو محمد الأعرابي: سبب هذا الشعر أنّ دريد بن الصمّة هجا زيد بن سهل المحاربي في قصيدة قالها دريد، حين غزا غطفان غزوة ثانية، فأغار على بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، فهرب عياض بن ناشب الثعلبي، ثم غزاهم، فأغار على أشجع، فلم يصبهم، فقال دريد في ذلك [2] :
قتلنا بعبد الله خير لداته ... ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب
وهي ثمانية عشر بيتا، ومنها:
(1) كلمة: = الشيباني =. ساقطة من النسخة الشنقيطية.
(2) البيت لدريد بن الصمة الجشمي في ديوانه ص 27والاشتقاق ص 178والأصمعيات ص 111والأغاني 10/ 13والحماسة الشجرية 1/ 45والشعر والشعراء ص 638. وهو بلا نسبة في السمط ص 690.