وقوله: «فمن طلب الأوتار» «من» للتعليل، و «ما» إمّا زائدة وإمّا مصدرية.
و «الأوتار» : جمع وتر بفتح الواو وكسرها: الثّأر والذّحل. و «حزّ» بالحاء المهملة والزاء المعجمة: ماض من حززت الخشبة حزّا، من باب قتل: فرضتها.
والحزّ: الفرض. وأنفه مفعوله، وقصير فاعله.
و «صرّع» مبالغة صرعته صرعا، من باب نفع، إذا قتلته. والقوم فاعله، ورهطه مفعوله. و «الرّهط» : ما دون عشرة من الرجال ليس فيهم امرأة، وقيل:
من سبعة إلى عشرة. وما دون السّبعة إلى ثلاثة نفر.
وقال أبو زيد: الرّهط والنّفر: ما دون العشرة من الرجال. وقال ثعلب:
الرّهط والنفر والقوم والمعشر والعشيرة، معناهم الجمع، لا واحد لهم من لفظهم وهو للرّجال دون النساء.
وقال ابن السكيت: الرّهط والعترة بمعنى. ورهط الرجل: قومه وقبيلته الأقربون. كذا في المصباح. و «تبيّن» بمعنى علم. وهذا الكلام من المتلمّس تحضيض على دفع الضّيم وركوب الإباء من التزام العار، فلذلك أخذ يذكّر بحال من لم يزل يحتال حتّى أدرك مباغيه من أعدائه.
وفي البيت إشارة إلى قصّتين: إحداهما: قصة قصير صاحب جذيمة الأبرش مع الزباء، والثانية: قصة بيهس.
أمّا الأولى فقد رواها صاحب الأغاني عن ابن حبيب، قال [1] : كان جذيمة الأبرش من أفضل الملوك رأيا، وأبعدهم مغارا، وأشدّهم نكاية. وهو أوّل من استجمع له الملك بأرض العراق.
وكانت منازله ما بين الأنبار، ورقّة [2] ، وهيت، وعين التّمر، وأطراف البرّ، والقطقطانة، والحبرة.
فقصد في جموعه عمرو بن الظّرب بن حسّان بن أذينة بن السّميدع بن هوبر العاملي، من عاملة العماليق، فجمع عمرو جموعه ولقيه، فقتله جذيمة، وفضّ
(1) الأغاني 15/ 315.
(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = ورقّة =. وهو تصحيف صوابه من الأغاني 15/ 315.