وعلى هذا فلا يقال منه مدين ولا مديون، لأنّ اسم المفعول إنّما يكون من فعل متعدّ، وهذا الفعل لازم، فإذا أردت التعدّي قلت: أدنته وداينته. قاله أبو زيد، وابن السكيت، وابن قتيبة، وثعلب. انتهى.
وقوله: «وحتى سألت القرض» إلخ، «سألت» هنا بمعنى طلبت، و «القرض» ، بفتح القاف وكسرها، وهو ما تعطيه غيرك من المال لتقضاه. والفرق بينه وبين الدّين أنّ الدّين أعمّ منه، يكون ثمن مبيع وغيره، والقرض خاصّ بالنّقد من غير ربح.
وقوله: «وردّ فلان» إلخ، معطوف على سألت، قال أبو هلال العسكري في «كتاب الفروق في اللغة» : الفرق بين الفقر والحاجة أنّ الحاجة هي القصور عن المبلغ المطلوب، ولهذا يقال: الثوب يحتاج إلى خرقة، وفلان يحتاج إلى عقل، وذلك إذا كان قاصرا غير تامّ. والفقر خلاف الغنى.
فأمّا قولهم: مفتقر إلى عقل فهو استعارة، ومحتاج إلى عقل حقيقة. والفرق بين النقص والحاجة: أنّ النقص سبب الحاجة، والمحتاج يحتاج لنقصه، والنّقص أعمّ من الحاجة، لأنه يستعمل فيما يحتاج وفيما لا يحتاج.
وقوله: «فما لكتها» من لاك اللّقمة يلوكها لوكا، إذا مضغها.
وقوله: «إنّك فرع من قريش» إلخ، هو مخروم.
ويروى: «وإنك» بالواو فلا خرم. والفرع مستعار من فروع الشجرة، وهي أغصانها.
وفي الصحاح: هو فرع قومه للشّريف منهم. ومجّ الماء من فيه: رمى به.
و «النّدى» : أصل المطر، ويطلق لمعان، يقال: أصابه ندى من طلّ ومن عرق، وندى الخير وندى الشر، وندى الصوت. والندى: ما أصاب من بلل.
وبعضهم يقول: ما سقط آخر الليل ندى، وأمّا الذي يسقط أوله، فهو السّدى بالقصر أيضا. وضمير منها لقريش. وشبّه أجوادهم وكرماءهم بالبحور.
و «الفوارع» : جمع فارع، وهو العالي.
وقوله: «ثووا قادة الناس» إلخ، «ثوى» هنا متعدّ بمعنى سكنوا ونزلوا. قال صاحب المصباح: ثوى بالمكان وفيه، أي: أقام، وربّما تعدّى بنفسه. و «قادة» :
جمع قائد، من قاد الأمير الجيش والناس قيادة. و «بطحاء مكة» مفعول ثووا، و «لهم» خبر مقدم، و «الدوافع» مبتدأ مؤخر: جمع دافع.