إلحاح البغدادي على توثيق معلوماته، ما يلاحظ في شرحه لقول الشاعر [1] :
فواعديه سرحتي مالك ... أو الرّبا بينهما أسهلا
فقد علّق على قول القائل [2] : إن «أسهل» هنا اسم موضع بعينه قائلا: «قد فتشت كتب اللغة وكتب أسماء الأماكن كمعجم ما استعجم، ومعجم البلدان، فلم أجد له ذكرا» [3] .
وهكذا يتأكد فيما تقدم أن لدى البغدادي حرصا على توثيق ما أتى به من المعلومات في خزانته، وقد تجسد هذا الحرص إضافة إلى ما تقدم ذكره بمعالم عدة أبرزها:
1 -ذكره المصادر التي اعتمدها في تصنيف الخزانة.
2 -عنايته بتوثيق معظم نقوله وتنصيصها.
3 -دقته في النقل، وضبطه لما ينقل.
(1) هو عمر بن أبي ربيعة، الخزانة 2/ 120.
(2) انظر الخزانة 2/ 121.
(3) الخزانة 2/ 121.