فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 2776

وقد بدا حرص البغدادي على توثيق نقوله في مواقف عدة، من ذلك ما ذكره في توثيق بيتين من الشعر قائلا: «وقد أورد العتبيّ هذين البيتين في تاريخ يمين الدولة محمود بن سبكتكين تمثيلا ونسبهما إلى سعيد بن حسان، ونقلتهما منه، لأني لم أرهما إلا فيه ونقلت شرح البيت الأول من شرح التاريخ المذكور لأبي عبيد الله محمود بن عمر النيسابوري الشهير بالنجاتي» [1] ، فواضح في هذا التعليق حرص البغدادي على توثيق نقوله، ونظير ذلك حديثه عن قصيدة البيت الشاهد [2] :

ألا يا سنا برق على قلل الحمى ... لهنّك من برق عليّ كريم

فقد عقّب على ما نقله [3] عن السيوطي من أن أبيات هذا الشاهد مروية في أمالي ثعلب قائلا: «وقد تصفّحت أمالي ثعلب مرارا، ولم أر فيها هذه الأبيات ولعل ثعلبا رواها في غير الأمالي» [4] .

ولكن البغدادي عثر على نسخة أخرى من مجالس ثعلب، ذكرت فيها تلك الأبيات، فقال مستدركا ما فاته من قبل «وكنا ذكرنا هناك أن هذه الأبيات لم نرها في أمالي ثعلب، وقد أنعم الله علينا بنسخة أخرى صحيحة من أماليه، فوجدنا فيها روايتها كما نقلناها هنا والحمد لله على ذلك» [5] .

فواضح إلحاح البغدادي في توثيق هذه الأبيات، ونظير ذلك قوله أيضا:

«والمدلاح: لم أره في جمهرة ابن دريد، ولا في تهذيب الأزهري، ولا في صحاح الجوهري، ولا في العباب للصاغاني، ولا في الذيل والصلة ولا في القاموس بالميم، ولا بالحاء وقال السيوطي: مدلاح أي فرس كثير السير، ولم يذكر أهو بالجيم أو بالحاء، ولا أدري من أين أخذه ولكنه ثقة» [6] . ونظير ما يوحي به هذا التعليق من

(1) الخزانة 1/ 323.

(2) لرجل من بني نمير، الخزانة 10/ 351.

(3) انظر الخزانة 10/ 352، شرح شواهد اللبيب 603602.

(4) الخزانة 10/ 352.

(5) شرح أبيات مغني اللبيب 4/ 352.

(6) شرح أبيات مغني اللبيب 3/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت