البيت الشاهد [1] :
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي ... عليّ ذنبا كلّه لم أصنع
فقد استشهد الرضي بهذا البيت في باب [2] المبتدأ والخبر على أن الفراء يجيز قياسا حذف الضمير العائد من جملة الخبر إلى المبتدأ إذا كان المبتدأ لفظة «كل» ، وكان الضمير العائد مفعولا به، ثم استشهد الرضي بهذا البيت ثانية [3] في باب الاشتغال على أنه ليس ل «لم» الصدارة لذا عمل الفعل «أصنع» بالمفعول «كله» .
والجدير بالذكر أنه في تعليقه على استشهاد الرضي الثاني بهذا البيت [4] لم يشر إلى الفكرة التي استشهد به عليها مكتفيا بالإحالة إلى حيث علق عليه مفصّلا من قبل، ولذلك نظائر عدة عند البغدادي، علما أنه [5] قد يشير إلى الفكرة المستشهد عليها بالبيت المكررة، وإن كانت هي نفسها التي استشهد به عليها من قبل.
على أن البغدادي في معالجته لما يكرر الاستشهاد به قد يتعرض لأمور أخرى غير فكرة الشاهد، وذلك كنسبته، وشرح غريب ألفاظه ومعانيه، وتتميمه إن كان الرضي لم يذكره كاملا، وذلك نحو ما يلاحظ في قوله: «وأنشد بعده:
* وما حبّ الدّيار شغفن قلبي *
تمامه:
* ولكن حبّ من سكن الدّيارا *
هو لقيس مجنون بني عامر، وتقدم الكلام عليه في الشاهد التسعين بعد
(1) الشعر لأبي النجم العجلي، الخزانة 1/ 359، 363.
(2) انظر شرح الكافية 1/ 9291.
(3) انظر شرح الكافية 1/ 164.
(4) انظر الخزانة 3/ 20.
(5) انظر مثلا الخزانة وقارن بما أحيل إليه هناك 5/ 420، 6/ 138، 153، 199، 498، 500، 510، 552، 7/ 38، 232، 246، 269، 8/ 19، 29، 138، 210، 295، 373، 507، 513.