استشهد [1] به على جواز وصف الاسم المعرف بأل التعريف الجنسية بالنكرة، فقال البغدادي مبينا ذلك «على أن يجوز وصف المعرف باللام الجنسية بالنكرة كما هنا فإن جملة «يسبني» نكرة وقعت وصفا للئيم، وفيه أنهم قالوا: الجمل لا تتصف بتعريف ولا تنكير، وقالوا أيضا: إن الجملة بعد المعرف باللام الجنسية يحتمل أن تكون حالا منه، وأن تكون وصفا» [2] .
ثم استشهد [3] بهذا البيت على اختصاص «ثمّت» بعطف القصة، فقال البغدادي مبينا ذلك «وأنشد بعده:
* فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني *
على أن «ثم» إذا لحقتها التاء اختصت بعطف قصة، وقد تقدم هذا من الشارح المحقق في باب المذكر والمؤنث أيضا، وهو المشهور، وقد وقع في شعر رؤبة عطف المفرد بها قال:
فإن تكن سوائق الحمام ... ساقتهم للبلد الشآم
فبالسلام ثمّت بالسلام
وقول الشارح: وقد جوزه ابن الأنباري، ولا أدري ما صحته، أقول: تجويزه مأخوذ من شعر رؤبة، وحينئذ صحته واضحة» [4] .
فواضح من تعليق البغدادي على هذا البيت ونظائره [5] الكثيرة جدا أنه يحرص في أحيان كثيرة لدى تعليقه على ما يكرر الاستشهاد به على الإشارة إلى الفكرة المستشهد عليها به، على أنه لا يلتزم ذلك دائما، وهذا ما يوحي به تعليقه على
(1) المصدر السابق 2/ 130.
(2) الخزانة 7/ 197.
(3) انظر شرح الكافية 2/ 313.
(4) الخزانة 9/ 383.
(5) انظر مثلا الخزانة، وقارن بما يحال إليه هناك 4/ 195، 207، 250، 251، 404، 405، 413، 496، 5/ 40، 64، 7574، 122، 131، 157، 264، 463، 469.