والتأخير ضرورة. ويروى: «يسكب» .
والبيت لجرير في قصيدة بائية [1] ، ونسب إلى غيره في الكتاب، وغيّرت قافيته غلطا. ويحتمل أن يكون لغيره، من قصيدة ميمية.
وقوله: «وإذا ما تشاء تبعث» إلخ، قال الأعلم: الشاهد فيه رفع ما بعد إذا على ما يجب فيها. وصف ناقته بالنشاط والسّرعة بعد سير النهار كلّه، فشبّهها في انبعاثها [2] مسرعة بناشط قد ذعر من صائد أو سبع. والناشط: الثور يخرج من بلد إلى بلد، فذلك أوحش له وأذعر. انتهى.
وروى بيت الفرزدق [3] «إذا ما خبت نيرانهم تقد» . وعليه فلا ضرورة فيه.
ووقع بهذه الرواية في «بعض نسخ اللّباب» وقال: إنه قليل.
قال شارحه الفالي [4] : هذا البيت لم يوجد مذكورا في نسخة مقابلة بنسخه المصنّف، والظاهر أنّه إلحاق، والصواب إذا خمدت، لأنّ إذا بدون ما هو المبحث، وأما مع ما فتجويز الجزم به قد لا يستبعد، لأنّ إذ مع «ما» جوّز الجزم بها، فإذا مع «ما» أجدر. انتهى.
ولم يرتض الشارح المحقق الجزم بإذا ما أيضا كما سيأتي في آخر الكلام على إذا وإذ.
وقوله: «ترفع لي خندف» بكسر الخاء المعجمة والدال، قال ابن هشام في «السيرة» [5] : قال ابن إسحاق: ولد إلياس بن مضر ثلاثة نفر: مدركة بن إلياس، وطابخة بن إلياس، وقمّعة بن إلياس، بكسر القاف وتشديد الميم المفتوحة [6] ، وأمهم خندف: امرأة من اليمن، وهي خندف بنت الحاف بن قضاعة. انتهى.
(1) ديوان جرير 1/ 304ورواية العجز فيه:
* لها ذارف من دمع عينيك يذهب *
(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = بانبعاثها =. وصوابه من شرح الأعلم للكتاب.
(3) هي رواية ديوانه ص 216.
(4) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = القالي =. وهو تصحيف تكرر كثيرا في الخزانة. وسبق لنا أن أشرنا إليه.
(5) السيرة النبوية لابن هشام 1/ 74.
(6) الذي في السيرة النبوية: = وقمعة بن إلياس =. بفتحتين وبدون تشديد. وكذلك في التهذيب والقاموس المحيط