فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 2776

وإمّا باللام، وهو قليل كقوله [1] : (الرجز)

* سبحانك اللهمّ ذا السّبحان *

وإذا قطع عن الإضافة في الشعر نوّن ونصب على المفعولية المطلقة كسائر المصادر. فسبحان عنده إمّا معرف بالإضافة أو باللام، وإما منكّر في الشعر، ولا علميّة.

وقريب منه قول الطّيبي [2] في «حاشية الكشاف» : لا يستعمل «سبحان» علما إلّا شاذا، وأكثر استعماله مضافا، فليس بعلم لأنّ الأعلام لا تضاف.

وقد ردّ ابن هشام في «الجامع الصغير» ، بعين ما ردّ به الشارح المحقّق، إلّا أنه قال: لملازمته للإضافة.

هذا محصّله، وهو مخالف لكلام سيبويه فمن بعده. والباعث له على المخالفة ما ذكره. قال س في باب ما ينتصب من المصادر على إضمار الفعل المتروك إظهاره:

زعم أبو الخطّاب أنّ سبحان الله كقولك: براءة الله من السّوء، كأنه يقول:

أبرأ براءة الله من السّوء [3] .

وزعم أنّ مثله قول الأعشى:

أقول لمّا جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر

أي: براءة منه. وأمّا التنوين في سبحان، فإنّما ترك صرفه، لأنّه صار عندهم معرفة، وانتصابه كانتصاب الحمد لله.

وزعم أنّ قول الشاعر [4] : (الوافر)

(1) هو الشاهد الآتي لا حقا برقم 528.

(2) الطيبي، هو الحسين بن محمد بن عبد الله الطيبي المتوفى سنة 743هـ.

(3) انظر الكتاب لسيبويه 1/ 234طبعة هارون.

(4) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 54وإنباه الرواة 2/ 40وشرح أبيات سيبويه 1/ 305والكتاب 1/ 325ولسان العرب (غنث، ذمم، سلم) ومراتب النحويين ص 112والمقاصد النحوية 3/ 183. وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 428.

وتغنثك: أي: تتغنثك، بحذف التاء، أي: تعلق بك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت