دونه [1] من النحاة. وقال أبو محمد الأسود الأعرابي في «ردّه على ابن السيرافي في شرح أبيات سيبويه» [2] : كيف يكون الظبي والحمار أمّين وهما ذكرا الحيوان؟
حتّى إن المثل يضرب بالحمار، فيقال [3] :
* من ينك العير ينك نيّاكا *
والصواب ما أنشدناه أبو النّدى:
* أظبي ناك أمّك أم حمار *
وإنّما قلبت اللفظة تحرّجا [4] فيما أرى، ثم استشهد به النحويون على ظاهره.
وهذه الأبيات قطعة طريفة أكتبها أبو الندى، وذكر أنّها لثروان بن فزارة بن عبد يغوث بن ربيعة بن عمرو بن عامر [5] . انتهى.
أقول [6] : يدفع ما توقّف فيه بأن أمّ هنا معناه الأصل. وهذا معنى شائع لا ينبغي العدول عنه، فإن الأمّ في اللغة تطلق [7] على أصل كل شيء، سواء كان في الحيوان، أو في غيره.
وقال الأعلم: [في «شرح شواهد سيبويه» ] وصف في البيت تغير الزّمان، واطّراح مراعاة الأنساب. ويتّصل به ما يبيّنه، وهو قوله:
* فقد لحق الأسافل بالأعالي *
فيقول: لا تبالي بعد قيامك بنفسك، واستغنائك عن أبويك، من انتسبت إليه
(1) في شرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 244: = فمن بعده من النحويين =.
(2) فرحة الأديب ص 53وفيه: = وهما أذكر الحيوان =.
(3) المثل في الحيوان 2/ 3256/ 41وشرح أبيات المغني 7/ 244وفرحة الأديب ص 53ولسان العرب (نيك) والمستقصى 2/ 364ومجمع الأمثال 2/ 305.
(4) في طبعة بولاق: = تخرجا =. وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 244والنسخة الشنقيطية.
(5) طرة شرح أبيات سيبويه 1/ 228وشرح أبيات المغني 7/ 244.
(6) في النسخة الشنقيطية: = وقال =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وشرح أبيات المغني.
(7) في النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني: = يطلق =.