فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 2776

وقول الشارح المحقق، كما هو أحد مذهبي سيبويه في الله، وهو أنّه من لاه يليه، قال ابن الشجري: أصل هذا الاسم الذي هو الله تعالى مسمّاه إلاه في أحد قولي سيبويه بوزن فعال، ثم لاه بوزن عال.

ولمّا حذفوا فاءه عوّضوا منها لام التعريف، فصادفت وهي ساكنة اللام التي هي عين، وهي متحركة، فأدغمت فيها. إلى أن قال: وهذا قول يونس بن حبيب، وأبي الحسن الأخفش، وعلي بن حمزة الكسائي، ويحيى بن زياد الفراء، وقطرب بن المستنير.

وقال بعد وفاقه لهذه الجماعة: وجائز أن يكون أصله لاه، وأصل لاه ليه على وزن جبل [1] ، ثم أدخل عليه الألف واللام فقيل الله. واستدلّ على ذلك بقول العرب: لهي أبوك، يريد لاه أبوك. قال: فتقديره على هذا القول فعل، والوزن وزن باب ودار.

وأنشد للأعشى [2] : (مخلع البسيط)

كحلفة من أبي رياح ... يسمعها لاهه الكبار

ولذي الإصبع العدوانيّ:

لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب ... البيت

انتهى كلام سيبويه. هذا كلامه [3] .

وأقول: هذان البيتان ليسا بموجودين في كتاب سيبويه كما نبّهنا سابقا في الشاهد الخامس والعشرين بعد المائة [4] .

وقد تكلّم أبو علي الفارسي على قولهم: لهي أبوك في «التذكرة القصرية» ،

(1) في أمالي ابن الشجري: = على وزن فعل =.

(2) في طبعة بولاق: = وأنشد الأعشى =. والتصويب من النسخة الشنقيطية وأمالي ابن الشجري.

والبيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 333وجمهرة اللغة ص 327والدرر 3/ 39وسر صناعة الإعراب 2/ 430ولسان العرب (أله، لوه) والمقاصد النحوية 4/ 238وهمع الهوامع 1/ 178. وهو بلا نسبة في شرح المفصل 1/ 3.

(3) في أمالي ابن الشجري: = انتهى كلامه، أي كلام سيبويه =.

(4) الخزانة الجزء الثاني ص 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت