فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 2776

* فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم *

هو بمنزلة صاحب القوم. فإن قلت: لعلّه ينشد بالنصب «صاحب قوم» ؟

قلت: لا يكون ذلك، لأنّك لا تعطف معرفة مرفوعة على نكرة منصوبة. وهذا ضعيف.

ولو قلت: نعم رجلا في الدار وزيد، لم يجز لأنّه ليس قبل زيد شيء يعطف عليه، لأنّ في الدار ليس باسم، ورجلا نكرة منصوبة. اه.

وقال ابن برّيّ في « [شرح[1] ]أبيات الإيضاح» لأبي علي: زعم الأخفش أنّ قوما من العرب يرفعون النكرة المضافة إلى ما ليس فيه الألف واللام بنعم.

قال أبو علي: ولا يجوز ذلك على مذهب سيبويه، لأنّ المرفوع بنعم لا يكون إلّا على الجنس. ولو قلت: أهلك الناس شاة وبعير، لم يدل على الجنس كما دلّت عليه الشاة والبعير.

ولا يجوز صاحب قوم بالنصب، لقوله: «وصاحب الرّكب» ، ولا يعطف مرفوع على منصوب. ولا يكون معطوفا على مضمر في نعم، لأنّه مضمر يحتاج إلى التفسير، فكأنه لم يتمّ، فلا يجوز إظهاره، ولا تأكيده، ولا العطف عليه. وإذا قبح العطف على المضمر المرفوع بالفعل دون تأكيده فأن لا يجوز هذا أولى، لما بيّنّاه.

انتهى كلامه.

قال ابن يعيش: ولو نصبت صاحب قوم في غير هذا البيت على التّفسير لجاز، كما تنصب النكرة المفردة في نحو: نعم رجلا، لكنّه ضعيف هاهنا، لعطفك في قولك: «وصاحب الرّكب عثمان» ، والمرفوع لا يعطف على المنصوب. وكأنّ الذي حسّن ذلك في البيت قوله: «وصاحب الرّكب» لمّا عطف عليه ما فيه الألف واللام، دلّ على أنّها في المعطوف عليه مرادة، لأنّ المعنى واحد فاعرفه.

والبيت لكثّير بن عبد الله النّهشليّ المعروف بابن الغريزة. وقيل لحسّان بن ثابت.

اه.

وقد راجعت ديوان حسان فلم أجده.

(1) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت