و «المتوحّد» : المنفرد عن الحيّ ينزل بعيدا منهم حتّى لا يقصده ضيف.
و «الحيزة» [1] ، بفتح الحاء المهملة، قال شارحه: هو الموضع الذي انحاز إليه، لئلّا يعرف العفاة، والضيوف موضعه، وهذا أشدّ شيء تسبّ العرب به الرّجل.
يقول: سنان يألف الحيّ، وينزل بينهم.
وقوله: «يسط البيوت» إلخ، هو مضارع وسط وسطا. قال الأصمعي:
يسط البيوت: ينزل وسطها.
و «المظنّة» ، قال شارحه: هو الموضع الذي لا يشكّ فيه. والعرب تقول:
اطلب الأمر في مظانّه، أي: في الموضع الذي لا يشكّ [2] . والظنّ يكون يقينا، ومنه قوله تعالى [3] : « {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النََّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوََاقِعُوهََا} » فأيّ ظنّ يكون بعد المعاينة وقد أيقنوا؟ ومنه أيضا قوله تعالى [4] : « {وَظَنَّ دََاوُدُ أَنَّمََا فَتَنََّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رََاكِعًا وَأَنََابَ} » ، أي: أيقن بما فتنّاه، وخرّ عند اليقين. وهذا كثير في كلامهم، ومنه قوله تعالى [5] : « {يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلََاقُوا رَبِّهِمْ} » ، أي: موقنون.
و «المسترفد» [6] : الذي يطلب الرّفد، وهو النّيل والعطاء. و «الجفنة» :
القصعة التي يطعم فيها الطّعام.
وترجمة زهير تقدّمت في الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائة [7] .
(1) في ديوانه ص 198: = بحيزّ المتوحد وحيزّ: ناحية =.
(2) في النسخة الشنقيطية: = تشك =. وأراد لا يشك فيه.
(3) سورة الكهف: 18/ 52.
(4) سورة ص: 38/ 24.
(5) سورة البقرة: 2/ 46.
(6) في شرح ديوان زهير ص 198: = المسترفد = بصيغة اسم المفعول وشرح البغدادي هنا بصيغة اسم الفاعل، ولقد وهم محقق طبعة هارون إذ ضبط بصيغة اسم المفعول. وفي شرح ديوانه: = والمسترفد: الذي يسأل الرفد والمعونة، يسترفده الناس =.
(7) الخزانة الجزء الثاني ص 293.