فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 2776

فقوله: «من رجل» كقوله رجلا، لأنّ «من» تدخل على التمييز. وذلك كلّه من ضرورة الشعر.

وقال ابن جنّي في «الخصائص» : إنّ الرجل من [نحو] [1] قولهم: نعم الرجل زيد، غير المضمر في نعم إذا قلت: نعم رجلا زيد [2] لأنّ المضمر على شريطة التفسير لا يظهر ولا يستعمل ملفوظا به.

ولذلك قال سيبويه هذا باب ما لا يعمل في المعروف [3] إلّا مضمرا، أي: إذا فسّر بالنكرة، نحو: نعم رجلا زيد، فإنّه لا يظهر أبدا. وإذا كان كذلك علمت زيادة الزّاد في قول جرير:

تزوّد مثل زاد أبيك فينا ... البيت

وذلك أنّ فاعل نعم مظهر فلا حاجة به إلى أن يفسّر. فهذا يسقط اعتراض المبرد على صاحب الكتاب في هذا الموضع. اه.

وهذا جواب خامس.

وقال المراديّ في «شرح التسهيل» : منع سيبويه الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر، وأجاز ذلك المبرّد والفارسيّ. قال المصنف: وهو الصحيح. اه.

وبالجواز قال ابن السّرّاج. وفصّل بعضهم، فقال: إن أفاد التمييز معنى لا يفيده الفاعل جاز، نحو: نعم الرجل رجلا فارسا زيد، وإلّا فلا.

قال المصنّف: والحامل لسيبويه على المنع كون التمييز في الأصل مسوقا لدفع الإبهام، والإبهام إذا ظهر الفاعل زائل، فلا حاجة إلى التمييز. وهذا الاعتبار يلزم منه منع التمييز في كلّ ما لا إبهام فيه كقولك: عندي من الدراهم عشرون درهما.

ومثل هذا جائز بلا خلاف. اه.

وما ذكره من أنّ الحامل لسيبويه ما ذكر ليس هو في كتابه. وفرق بين نعم رجل رجلا زيد، وبين: له من الدراهم عشرون درهما ونحوه، بأنّ عشرين وأمثالها

(1) كلمة: = نحو = ساقطة من طبعة بولاق. وهي في النسخة الشنقيطية والخصائص 1/ 395.

(2) كلمة: = زيد = ساقطة من النسخة الشنقيطية، وهي في طبعة بولاق والخصائص.

(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = المعرف =. وهو تصحيف صوابه من الخصائص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت