فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 2776

هكذا ينشده أهل البصرة، وتأويله عندهم أنّ العراقيّ إذا تمكّن من الماء ملأ جابيته، لأنه حضريّ، فلا يعرف مواضع الماء ولا محالّه. وسمعت أعرابيّة تنشد [1] :

«كجابية السّيح» بإهمال الطرفين، تريد النهر الذي يجري على جابيته، فماؤها لا ينقطع، لأنّ النهر يمدّه [2] . انتهى.

وقال ابن السيّد في «حاشيته على الكامل» : كان الأحمر، يقول: الشيخ تصحيف، وإنّما هو السّيح بالسين والحاء غير معجمتين، وهو الماء الجاري على وجه الأرض يذهب ويجيء. و «الجابية» : الحوض، وجمعه الجوابي. وكلّ ما يحبس فيه الماء فهو جابية. وقيل: أراد بالشيخ العراقيّ كسرى.

وحكاه أبو عبيد في كلام ذكره عن الأصمعي في شرح الحديث. وخصّ بالشيخ على تأويل المبرد، لأنه قد جرّب الأمور، وقاسى الخير والشر، وهو يأخذ بالحزم في أحواله. انتهى.

و «دردق» بدالين بينهما راء: الأطفال، يقال: ولدان دردق، ودرداق. كذا في العباب.

والسّديف: شحم السّنام. وتدفّق أصله تتدفق بتاءين.

والأعشى شاعر جاهلي قد تقدّمت ترجمته في الشاهد الثالث والعشرين من أوائل الكتاب [3] .

وقد روى صاحب الأغاني سبب هذه القصيدة على غير ما ذكرناه أيضا.

وقد روى عن النّوفليّ [4] أنّ المحلّق كانت له أخوات ثلاث، لم يرغب أحد فيهن لفقرهنّ وخموله. والتزويج إنّما كان لهنّ لا لبناته. والله أعلم.

(1) في الكامل في اللغة 1/ 4: = تنشد: (قال أبو الحسن هي أم الهيثم الكلابية من ولد المحلق وهي رواية أهل الكوفة) .

(2) الكامل في اللغة 1/ 5.

(3) الخزانة الجزء الأول ص 181.

(4) الأغاني 9/ 115113.

والنوفلي، هو كما ورد في الأغاني 9/ 115: = علي بن محمد النوفلي =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت