أنّه صفة لمعرفة وحال من نكرة [1] ، ولا يضاف إلّا إلى نكرة. انتهى.
وهذا من نمط اختراع الخراع [2] الذي صنعه الصفدي [3] وقصد به التحميض.
والبيت من قصيدة للراعي النميري، وأورد منها أبو تمام في «الحماسة» [4] ثلاثة عشر بيتا، وكان نزل بالرّاعي رجل من بني كلاب في ركب معه ليلا في سنة مجدبة، وقد عزبت عن الراعي إبله، فأشار إلى حبتر بخفية، فنحر لهم ناقة وأحلّهم، وصبّحت الراعي إبله فأعطى ربّ الناقة ناقة مثلها، وزاده ناقة ثنيّة، فقال هذه القصيدة في هذه القضيّة.
وهجاه بعضهم في نحر ناقة ضيفه بأبيات، وأجاب عنها الراعي بقصيدة، والجميع مذكور في باب الهجاء من الحماسة.
قال الطّبرسي في «شرح الحماسة» : حبتر بفتح الحاء المهملة وسكون الموحدة وفتح المثناة من فوق هو ابن أخي الراعي، ومعناه في اللغة القصير من الناس، وإنّما رسم له عرقبتها في السّرّ بعد أن اختارها، مخافة أن يمتنع صاحبها بما همّ به فيها.
وقوله: «ولله عينا حبتر» ، اعتراض. وإذا عظّموا الشيء نسبوا ملكه إلى الله تعالى.
وأيّما فتى ينشد بالرفع والنصب، فالرفع على تقدير أيّما فتى هو، والنصب على الحال. انتهى.
وترجمة الراعي تقدّمت في الشاهد الثالث والثمانين بعد المائة [5] .
(1) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: عن نكرة =. ولقد أثبتنا رواية المقاصد النحوية.
(2) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية.
(3) في النسخة الشنقيطية: = الصغدي = بالغين المعجمة، وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.
(4) هي في الحماسة باب الهجاء برواية الجواليقي ص 483481وشرح الحماسة للأعلم 2/ 1021 1023وشرح الحماسة للتبريزي 4/ 3735.
(5) الخزانة الجزء الثالث ص 142.