فلا يجوز، لأن قطع النّكرة غير الموصوفة نادر.
وقد خلط العينيّ [1] ونسب إلى ابن الناظم ما لم يقله. قال: الاستشهاد في قوله:
«أجبّ الظهر» فإنه يجوز فيه ثلاثة أوجه:
الأوّل: أجبّ الظهر برفع أجب ونصب الظهر. وهذا من أقسام الضعيف، وهو على تقدير: هو أجبّ.
الثاني: نصب أجبّ على الحالية، ورفع الظهر.
والثالث: جرّ أجبّ على الصفة لعيش، وجرّ الظهر على الإضافة.
هذا كلامه.
وتبعه على هذا خضر الموصليّ في «شرح أبيات التفسيرين» .
وأنشده سيبويه بنصب الظهر ب «أجب» على أنّ في «أجبّ» تنوينا مقدّرا ولم يظهر، لأنّه لا ينصرف.
والبيت من أبيات للنابغة الذبياني، وهي [2] :
ألم أقسم عليك لتخبرنّي ... أمحمول على النّعش الهمام [3]
فإنّي لا ألومك في دخول ... ولكن ما وراءك يا عصام
فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع النّاس والشّهر الحرام
ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجبّ الظّهر ليس له سنام
ومن حديث هذه الأبيات أنّ النابغة كان عند النعمان ملك العرب بالحيرة، كبيرا عنده، خاصّا به، وكان من ندمائه، وأهل أنسه، فحسد على منزلته منه، فاتّهموه بأمر ذكرناه في مواضع من هذا الكتاب [4] ، فغضب عليه النعمان وأراد البطش به.
(1) المقاصد النحوية: 3/ 579.
(2) الأبيات في ديوان النابغة الذبياني صنعة الأعلم ص 106105وديوانه صنعة ابن السكيت ص 232231 وأخبار الزجاجي ص 31والأغاني 11/ 29والمقاصد النحوية 3/ 579.
(3) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه صنعة الأعلم ص 105وديوانه صنعة ابن السكيت ص 231والأغاني 11/ 29وكتاب العين 1/ 258.
(4) الخزانة الجزء الثاني ص 120119. الشاهد رقم / 104/.