فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 2776

وأنشد بعده، وهو الشاهد السادس والخمسون بعد السبعمائة [1] : (الوافر)

756 -ونأخذ بعده بذناب عيش

أجبّ الظّهر ليس له سنام

على أنّ نصب «الظهر» على التشبيه بالمفعول به.

أقول: روى ابن الناظم وغيره «الظهر» في هذا البيت على ثلاثة أوجه:

الأوّل: بالنّصب، وهو ضعيف كما قال الشارح المحقق.

وقال ابن الجاجب في «أماليه» : ونصب الظهر كنصب الوجه في: مررت برجل حسن الوجه، وهي لغة فصيحة على التشبيه بالمفعول. ومنهم من جعله نصبا على التمييز، ولا حاجة إليه لكونه معرفة، والتمييز المنصوب إنّما يكون بالنكرة.

وفيه ردّ على من قال إنه تمييز، كالبيضاوي، فإنه استشهد به عند قوله تعالى [2] :

« {إِلََّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} » ، قال: نفسه منصوب على التمييز، كالظهر في البيت.

الثاني: رفع الظهر على الفاعليّة.

الثالث: خفضه بإضافة أجبّ إليه.

وأما «أجبّ» فهو مجرور لا غير. قال ابن الجاجب: وأجبّ مخفوض علامة خفضة الفتحة، صفة لذناب أو عيش. والفتح إنما هو على رفع الظهر ونصبه، وأما على جرّه فأجبّ مجرور بالكسرة للإضافة.

وأمّا قطعه إلى الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أو إلى النصب بتقدير: أعني،

(1) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 106والأغاني 11/ 29وشرح أبيات سيبويه 1/ 28وشرح المفصل 6/ 83، 85والكتاب 1/ 196والمقاصد النحوية 3/ 579، 4/ 434. وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 200والأشباه والنظائر 6/ 11والاشتقاق ص 105وأمالي ابن الحاجب 1/ 458والإنصاف 1/ 134 وشرح الأشموني 3/ 591وشرح ابن عقيل ص 589وشرح عمدة الحافظ ص 358ولسان العرب (جبب، ذنب) والمقتضب 2/ 179.

وروايته في ديوانه:

وتمسك بعده بذباب عيش

(2) سورة البقرة: 2/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت